عندهم. هذا كلام الشهرستاني.
ولكن قول ابن أبي العوجاء تلميذه العارف باعتقاده ، يبطل قوله ، ولعلّه لواصل بن عطاء ، كما لا يخفى على العرفاء.
قال تلميذه في حقه ، لمّا قيل له (1) : لم تركت مذهب صاحبك ودخلت فيما لا أصل له ولا حقيقة؟ ما لفظه : إنّ صاحبي كان مخلّطا ، كان يقول طورا بالقدر ، وطورا بالجبر. وما أعلمه اعتقد مذهبا دام عليه.
وقال السيّد المرتضى رضي اللّه عنه (2) : أحد من تظاهر من المتقدّمين [بالقول] (3) بالعدل ؛ الحسن بن أبي الحسن البصري ، واسم أبيه : يسار ، من أهل ميسان ، وهي قرية بالبصرة (4) ، مولى لبعض بني (5) الأنصار ، وكانت أمه خيرة مملوكة لأمّ سلمة ، زوج النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ويقال : إنّ أمّ سلمة رضي اللّه عنها كانت تأخذ الحسن إذا بكى ، فتسكته بثديها ، فكان يدرّ عليه ، فيقال : إنّ الحكمة التي أوتيها الحسن من ذلك! وبلغ الحسن من العمر تسعا وثمانين سنة.
فمن تصريحه بالعدل ؛ ما رواه علي بن أبي الجعد ، قال : سمعت الحسن يقول : من زعم أنّ المعاصي من اللّه ، جاء يوم القيامة مسوّدا وجهه.
__________________
(1) الكافي 197/4 حديث 1 باب ابتلاء الخلق واختبارهم بالكعبة ، رواها عن عيسى بن يونس ، قال : كان ابن أبي العوجاء من تلامذه الحسن البصري فانحرف عن التوحيد ..
(2) أمالي السيد المرتضى رحمه اللّه 152/1 ، وقد روى له الصدوق في أماليه : 42 المجلس الحادي عشر حديث 3 رواية عن عبد الرحمن بن غنم.
(3) ما بين المعقوفين مزيد من المصدر.
(4) لا يوجد في المصدر المطبوع : وهي قرية بالبصرة.
(5) لم ترد في المصدر : بني.




