(بذلك) يرجع إلى قول ابن عقدة. ووجه النظر ما سيأتي من عدّه *في قسم الضعفاء وإن كان من الأجلاّء. ومع ذلك لا ينبغي النظر ولا التوقف ولا يجوز تعلّق الإشارة بمجرد قوله : كانوا ثقات ؛ لأنّ ذلك تصريح بالتوثيق لا مجال للنظر فيه ، بل النظر من جهة الموثّق كما ذكرناه. انتهى.
واعترض عليه أولا بمنع عدم مجال للنظر في التوثيق ، بل يمكن النظر فيه لقوله : أحسبه أزديا ، فإنّه يحتمل أن يكون التوثيق مبنيا على اعتقاد أنّ لمصدّق أخا ثقة ، فلما وقف على الحسن بن صدقة حسبه إيّاه ، فوثّقه.
وثانيا : بأنّ ظاهره أنّ ابن عقدة هو الموثق ، وليس كذلك ، بل علي بن فضّال.
وأقول : أمّا الاعتراض الثاني فمتين جدا ، كما هو ظاهر. وأمّا الأوّل فساقط جدا ، لأنّ الحسبان في كونه أزديا فقط لا في كونه أخا مصدق ، ولا في روايتهما عن الصادق والكاظم عليهما السلام ، ولا في توثيقهم ، كما لا يخفى على كلّ ذي خبرة بالعبارات. ومثله في السقوط مناقشة الشهيد الثاني في مرجع ضمير : (وكانوا ثقات) ، فإنّ المرجع هو الحسن ومصدق وأباهما صدقة .. ، كما هو واضح لا سترة عليه ، فلا حاجة إلى الحمل على التجوز في ضمير الجمع.
وتنقيح المقال في حال الرجل على نحو ما مرّ (1) في الحسن بن سيف التمار ، من أن كلا من علي بن الحسن بن فضال ، وابن عقدة عندنا موثق معتمد عليه ، فنقبل توثيق ابن فضال الذي نقله ابن عقدة ، مؤيدا بتوثيق ابن داود للرجل ، حيث قال في القسم الأوّل (2) : الحسن بن صدقة المدائني ، أخو مصدّق بن صدقة (ق)
__________________
(*) يعني عدّ ابن عقدة. [منه (قدّس سرّه)].
(1) صفحة : 302 من هذا المجلّد.
(2) ابن داود في رجاله : 108 برقم 420 ، وعده البرقي في رجاله : 50 في أصحاب




