الزيدية ، وذكر نزول عيسى بن زيد بن علي بن الحسين عليه السلام في دورهما ، وسترهما إيّاه سنين كثيرة ، وأنّهما من خواص أصحابه ، وأنّ الحسن مات بعد عيسى بن زيد بشهرين ، في أيّام المهدي العباسي. وأنّه لما أخبر بموتهما قال : ما أدري أنا بموت أيّهما أشدّ فرحا؟
وربّما وصفه وأخاه علي بن صالح بن حيّ بالنسك ، لما شاع عنهما من الزهد ، والذهاب في الخروج مع كلّ خارج من بني عليّ عليه السلام مذهب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وفي بعض التواريخ (1) إنّه : ولد هو وأخوه علي توأمين ، ومات علي قبله.
قال : وكان علي يحيي الثلث الأوّل من الليل يقرأ فيه ثلث القرآن ، ثم ينام ، فتقوم امه فتقرأ ثلث القرآن ، في الثلث الثاني من الليل ، ثم تنام ، فيقوم الحسن فيقرأ الثلث الثالث من القرآن ، في الثلث الثالث من الليل ، فلمّا ماتت امهما اقتسما الليل نصفين ، ثم مات علي فقام الحسن الليل كلّه.
وقد أرّخ بعضهم موت الحسن بسنة مائة وأربع وخمسين ، وآخر : بمائة وثلاث وستين ، وثالث : بسبع وستين ، ورابع : بمائة وتسع وأربعين.
وقد ضعّف الرجل في الوجيزة (2) ، وهو في محله.
وأما ما عن تقريب (3) ابن حجر من أنّه : ثقة ، فقيه ، عابد ، رمي بالتشيع. انتهى.
فلا وثوق به.
__________________
(1) ذكر ذلك في تهذيب التهذيب 288/2 وقد ذكرنا جلّ عبارته ، فراجع.
(2) الوجيزة : 149 [رجال المجلسي : 187 برقم (484)] ، قال : وابن صالح الثوري ضعيف.
(3) تقريب التهذيب 167/1 برقم 284 ، قال : الحسن بن صالح بن صالح بن حي ، وهو حيان بن شفّي بضم المعجمة والفاء مصغرا الهمداني بسكون الميم الثوري ، ثقة ، فقيه ، عابد ، رمي بالتشيع من السابعة ، مات سنة تسع وتسعين وكان مولده سنة مائة.




