__________________
1294] مجلس يوم الجمعة 24 جمادى الآخرة سنة 457 ، بسنده : .. قال : حدّثنا عبيد بن الهيثم بن عبيد اللّه الأنماطي البغدادي بحلب ، قال : حدّثني الحسن بن سعيد النخعي ابن عمّ شريك ، قال : حدّثني شريك بن عبد اللّه القاضي ، قال : حضرت الأعمش في علته التي قبض فيها ، فبينا أنا عنده إذ دخل عليه ابن شبرمة وابن أبي ليلى وأبو حنيفة ، فسألوه عن حاله .. فذكر ضعفا شديدا ، وذكر ما يتخوّف من خطيئاته وأدركته ذمة (رقّة) فبكى ، فأقبل عليه أبو حنيفة ، فقال : يا أبا محمّد اتق اللّه! وانظر لنفسك فإنك في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة ، وقد كنت تحدث في علي بن أبي طالب بأحاديث لو رجعت عنها كان خيرا لك ، قال الأعمش : مثل ما ذا يا نعمان؟ قال مثل حديث عباية : «أنا قسيم النار» قال : أو لمثلي تقول يا يهودي! اقعدوني ، سندوني اقعدوني ، حدّثني والذي مصيري إليه موسى بن طريف ولم أر أسديا كان خيرا منه قال : سمعت عباية بن ربعي إمام الحي ، قال : سمعت عليا أمير المؤمنين عليه السلام يقول : «أنا قسيم النار ، أقول : هذا وليّي دعيه وهذا عدوّي خذيه». وحدّثني أبو المتوكل التاجي في إمرة الحجاج وكان يشتم عليا شتما مقذعا يعني الحجاج لعنه اللّه عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : «إذا كان يوم القيامة يأمر اللّه عزّ وجلّ فأقعد أنا وعلي على الصراط ، ويقال لنا : أدخلا الجنة من آمن بي وأحبكما وأدخلا النار من كفر بي وأبغضكما» ، قال أبو سعيد : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : «ما آمن باللّه من لم يؤمن بي ، ولم يؤمن بي من لم يتولّ أو قال لم يحبّ عليا وتلا : (أَلْقِيٰا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّٰارٍ عَنِيدٍ) [سورة ق (50) : 24]» ، قال : فجعل أبو حنيفة إزاره على رأسه ، وقال : قوموا بنا لا يجيبنا أبو محمّد بأطمّ من هذا ، قال الحسن بن سعيد : قال لي شريك بن عبد اللّه : فما أمسى يعني الأعمش حتى فارق الدنيا رحمه اللّه.
وعنه في بحار الأنوار 196/39 حديث 7 مثله.
حصيلة البحث
المعنون مهمل إلاّ أنّ روايته سديدة مؤيدة بروايات صحاح.




