معتمده في توثيقه ، مع أنّ النجاشي لم يتعرض لعلي إلاّ هنا ، فيكشف عن سقوط كلمتي (ثقة هو) بين (الكرخي) وبين (وأخوه علي) ، كما لا يخفى.
وكأنّ الفاضل المجلسي (1) بنى على أنّ الصواب خلوّ نسخة النجاشي عن التوثيق ، حيث قال : الحسن بن السري ، مجهول ، ووثقه العلاّمة.
وهو ظاهر تلميذه في البلغة (2) ، حيث قال : وابن السري ، وثقه العلاّمة رحمه اللّه. انتهى. واقتصر على ذلك.
وتلخيص المقال : أنّ الإغماض عن توثيق العلاّمة وابن داود جرأة عظيمة ، لأنهما ضابطان جليلان ، فيلزمنا الاعتماد عليه ، سواء كان النجاشي أيضا موثقا له أم لا. ويؤيّد توثيقهما ، رواية جمع من الأجلاء يأتي ذكرهم في التمييز عنه وكونه كثير الرواية. وقد وثقه الطريحي أيضا في مشتركاته.
نعم ؛ هناك روايتان تفيدان الذم العظيم فيه ، كان يشكل معهما الاعتماد على توثيق الجليلين ، لو كان سندهما معتمدا ، ولكن ضعف سندهما أسقطهما عن الحجّية ، وبقي توثيق العلمين حجة شرعية.
والروايتان هما ما نقله في التكملة (3) من أنّ المجلسي رحمه اللّه كتب بخطه أنّه : روى في بصائر الدرجات (4) ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن اللؤلؤي ، عن
__________________
(1) في الوجيزة : 149 [رجال المجلسي : 187 برقم (478)] ، قال : وابن السري مجهول ، وثقه العلاّمة.
(2) بلغة المحدثين : 345.
(3) تكملة الكاظمي 287/1 : وصرح أنّ الروايتين ضعيفتا السند.
(4) بصائر الدرجات : 123 حديث 2 ، وفي صفحة : 122 حديث 4 [وفي طبعة الأعلمي (طهران) : 142] باب 4 حديث 4 ، بسنده : .. عن سعد بن أبي الأصبغ ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام جالسا ، فدخل عليه الحسين بن السري الكرخي ، قال : سله




