ألف وأحد عشر ، له كتب ، منها : منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان. انتهى.
وعن الدر المنثور (1) للمحقق الشيخ علي ابن ابنه (2) الشيخ محمّد : إنّ من زهده أنّه كان لا يحرز (3) قوت أكثر من شهر ، أو أسبوع الشك منه لأجل القرب إلى مساواة الفقراء ، والبعد من التشبه بالأغنياء. وأنّه والسيّد الجليل ابن اخته يعني صاحب المدارك كانا في التحصيل كفرسي رهان ، وكانا متقاربين في السن ، وبقي بعد السيد بقدر تفاوت ما بينهما من السن تقريبا ، وكتب على قبر السيّد : (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجٰالٌ صَدَقُوا ..) الآية ، ورثاه بأبيات (4) كتبها على قبره.
وكانا مدة حياتهما إذ اتفق سبق أحدهما إلى المسجد ، وجاء الآخر بعده ، يقتدي به [في الصلاة].
وكان كلّ منهما اذا صنّف شيئا ، أرسل أجزاءه إلى الآخر ، وبعده يجتمعان على ما يوجب التحرير والبحث.
وكان إذا رجّح أحدهما مسألة ، وسئل عنها غيره ، يقول : ارجعوا إليه ، فقد كفاني مئونتها.
وكان مولده في العشر الأواخر من شهر رمضان ، سنة تسع وخمسين وتسعمائة.
__________________
(1) الدر المنثور 199/2 203.
(2) مؤلف الدر المنثور ابن الشيخ محمّد لا أنّه حفيده ، فابن الثاني زائدة ، فهو علي بن محمّد بن الحسن بن زين الدين الجبعي العاملي.
(3) في المصدر : لا يحوز.
(4) الدر المنثور 199/2 200 منها :
لهفي لرهن ضريح صار كالعلم |
| للجود والمجد والمعروف والكرم |
قد كان للدين شمسا يستضاء به |
| محمّد ذو المزايا طاهر الشيم |
سقى ثراه وهناه الكرامة |
| والريحان والروح طرا بارئ النسم |




