مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 19 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 435

يشرفهما اللّه تعالى به ، ثم لا تحفلا بالسعاة ، ولا بوعيد المسعى إليه ، فإنّ اللّه تعالى يقصم السعاة ، ويلحقهم (1) إلى شفاعتكم فيهم عند من [قد] (2) هربتم منه».

قال أبو يعقوب ، وأبو الحسن : فأتمرنا (3) بما أمر عليه السلام وخرجنا (4) وخلّفانا هناك ، فكنّا نختلف إليه ، فيتلقانا (5) ببرّ الآباء ، وذوي الأرحام الماسة.

فقال لنا ذات يوم : «آتيكما خبر كفاية اللّه تعالى أبويكما ، وإخزائه أعداءهما ، وصدق وعدي إيّاهما ، جعلت من شكر اللّه أن أفيدكما تفسير القرآن ، مشتملا على بعض أخبار آل محمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين فيعظم بذلك شأنكما» ، قالا (6) : ففرحنا .. إلى أن قال : قالا : فلم نبرح من عنده حتّى جاءنا خبر فيج (7) قاصد من عند أبوينا بكتاب يذكر فيه : أنّ الحسن بن زيد العلوي قتل رجلا بسعاية اولئك الزيدية ، واستقصى (8) ماله. ثم أتت الكتب من النواحي والأقطار المشتملة على خطوط الزيدية بالعذل الشديد ، والتوبيخ العظيم ، يذكر فيها أنّ ذلك المقتول كان من (9) أفضل زيدي على ظهر الأرض ، وأنّ السعاة قصدوه لفضله وثروته ، فتنكر لهم ، فأمر بقطع آنافهم وآذانهم ، وإنّ

__________________

(1) في المصدر : يلجئهم.

(2) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.

(3) في المصدر : فأتمرا.

(4) في المصدر : خرجا إذا أتاكما.

(5) في المصدر : فيلقانا.

(6) في المصدر : قال.

(7) فسّر في بحار الأنوار 72/1 فيج ب‌ : الجماعة ، وفي تفسير الإمام العسكري عليه السلام : 11 من الطبعة الحديثة : جاءنا فيج ؛ والفيج هو الذي يسعى في إيصال الأمانات والرسائل من بلد الى بلد لأهلها.

(8) في المصدر : واستصفى.

(9) لم ترد في المصدر : من ، وهو الظاهر.

الصفحة 234 من 435