قلت : نعم ، قد علموا ، فسكتوا ولم يقولوا لي شيئا ، قال : «ذلك إقرار منهم ، أنت (1) على نكاحك».
ويستفاد من هذا الخبر كونه إماميّا ، حيث سأله عليه السلام عن تكليفه ، ولا يدلّ إقدامه على التزويج بغير إذن مواليه على فسقه ، إذ لعلّه فعل ذلك اعتمادا على إذن الفحوى ، أو شاهد الحال. ولو كان إقدامه الأوّل عصيانا لم يسأل أخيرا عن لزوم تجديد العقد وعدمه ، لكن لا دلالة في الخبر على حسنه.
وفي ثبوت حسنه بمجرّد رواية أبان ، الذي هو من أصحاب الإجماع عنه ، تأمّل.
ثمّ إنّ ظاهر عبارة النجاشي الآتية احتمال اتحاده مع الحسن بن زياد العطّار الآتي ، ولكن في نسبته ذلك إلى القيل إيذان بتمريضه ، وإيماء إلى تعدّدهما ، كما لا يخفى.
ولقد نبّه على هذا المعنى الميرزا (2) أيضا حيث قال : اعلم أنّ كون الحسن بن زياد واحدا ، وهو العطار كما يستفاد من [كلام] (3) بعض معاصرينا بعيد جدا ، وفي بعض الأسانيد : أبو القاسم الصيقل ، وفي بعضها : أبو إسماعيل الصيقل ، وهو يؤيد عدم الاتحاد أيضا. انتهى.
__________________
(1) خ. ل : أثبت.
(2) في منهج المقال : 99 ذيل ترجمة : الحسن بن زياد العطار.
(3) ما بين المعقوفين مزيد من المصدر.
حصيلة البحث
إن اتحد المعنون مع العطار الآتي الثقة ، ولكن ذلك بعيد ، فيلزم عدّه مهملا.




