ونطقه في الضبط بما نقلناه عنه عند الكلام في أخذ الضبط في تفسير الخبر الصحيح من مقباس الهداية (1) ، ممّا يردّ ما سمعته هنا من الحائري ، قال ما لفظه : وقد صحّ بما قلناه أنّ حديث الحسن صحيح لا حسن ، ولا حسن كالصحيح ، كما في الوجيزة .. وغيرها. ويؤيده توثيق الشهيد الثاني رحمه اللّه مشاهير المشايخ والفقهاء من عصر الكليني رحمه اللّه إلى زمانه ، فإنّ الحسن داخل في هذا العموم ؛ لأنّه من مشايخ المفيد وابن الغضائريّ .. وغيرهما من مشايخ الشيخ الطوسي رحمه اللّه ، وقد عاصر الكليني أيضا ، وروى عن بعض مشايخه كأحمد بن إدريس ، وعلي بن إبراهيم ، ومن في طبقتهما ، بل ومن هو أعلى طبقة منهما ، كعلي بن محمّد بن قتيبة الذي يروي عنه أحمد بن إدريس رحمه اللّه ، كما يعلم من طريق الشيخ رحمه اللّه إلى الفضل بن شاذان. ومن هذا يعلم علوّ السند بدخول الحسن فيه ، لسقوط واسطة أو أكثر. وهذا أيضا من محاسنه العلّية ، فإنّ علوّ السند في الحديث من مزاياه الجليلة (2) انتهى كلامه علا مقامه.
التمييز :
قد ميّزه في المشتركاتين بما سمعته من النجاشي رحمه اللّه والشيخ رحمه اللّه من رواية التلعكبري ، والحسين بن عبيد اللّه ، وأحمد بن عبدون ، والشيخ
__________________
محمّد حفيد الشهيد الثاني رحمه اللّه في شرحه على الاستبصار المخطوط قوله : هو [أي الحسن بن حمزة] من الأجلاّء وعدم توثيقه لا يضرّ بالحال ؛ لأنّه من قبيل الشيوخ ، وكلام حفيد الشهيد رحمهما اللّه بناء منه على أنّ الشيوخ في عادة المصنّفين لا يوثّقون ؛ حيث إنّ وثاقتهم مسلّمة.
(1) مقباس الهداية 150/1 152 (الطبعة المحقّقة الأولى).
(2) في المصدر : الجليّة.




