وسكت على ذلك.
ويستفاد من عدّه إياه في القسم الأوّل ، وعدم تعقيبه ما نقله بالتوقف اعتماده عليه.
وأقول : مقتضى القاعدة قبول توثيق النجاشي رحمه اللّه إيّاه ، بعد الالتفات إلى أنّ منشأ تضعيف ابن بابويه إيّاه هو استثناء استاذه محمّد بن الحسن بن الوليد الرجل من روايات محمّد بن يحيى ، وفيه ما نذكره في محله إن شاء اللّه تعالى مضافا إلى إمكان كون استثناء ما تفرد به ؛ لأنّ له كتاب : نوادر ، والنوادر ما ليس لها باب يجمعها ، وما ليس له باب يجمعه يكثر في نوعه المخالفة للأصول ، فلا يكون كلام ابن الوليد طعنا في الرجل.
وعلى كلّ حال ؛ فيبقى توثيق النجاشي بلا معارض ، مؤيّدا بتوثيقه في الوجيزة (1) ، والبلغة (2) ، وإن عقّباه بأنّ فيه كلاما. وكذا وثّقه في المشتركاتين (3) ، بل الحاوي (4) أيضا حيث عدّه في الثقات. ونقل ما سمعت ، ثم قال : ما نقله العلاّمة رحمه اللّه سيجيء في ترجمة : محمّد بن أحمد ، وأحمد بن يحيى
__________________
(1) الوجيزة : 149 [رجال المجلسي : 186 برقم (468)] ، قال : وابن الحسين اللؤلؤي ثقة ، وفيه كلام.
(2) بلغة المحدثين : 344 ، وقال فيه : وابن الحسين اللؤلؤي وابن حمزة العلوي وابن خالد البرقي ثقات ، وفي اللؤلؤي والعلوي كلام.
(3) في جامع المقال : 103 ، قال : .. وأنّه ابن الحسين اللؤلؤي الثقة برواية محمد بن أحمد بن يحيى عنه ، ورواية موسى بن القاسم عنه ، ورواية الحجال عنه ، وهداية المحدّثين : 187 : .. وأنّه ابن الحسين اللؤلؤي الثقة برواية محمّد بن أحمد بن يحيى عنه ، وإبراهيم بن سليمان.
(4) حاوي الأقوال المخطوط : 44 برقم (148) من نسختنا [الطبعة المحقّقة 259/1 برقم (148)].




