الحاوي (1) عدّه على أصله في الضعاف.
__________________
(1) الأنصاري في مسجد حبّة العرني ، ثنا معاذ بن مسلم ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد ، عن ابن عباس : «إنّما أنت منذر» ، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «أنا المنذر ، وعليّ الهادي ، بك يا علي! يهتدي المهتدون». رواه ابن جرير في تفسيره عن أحمد بن يحيى ، عن الحسن ، عن معاذ ، ومعاذ نكره فلعلّ الآفة منه. الحسين بن الحكم الحيري ، حدّثنا الحسن بن الحسين ، عن عيسى بن عبد اللّه ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : قال رجل لابن عباس سبحان اللّه! أنّي لأحسب مناقب علي [عليه السلام] ثلاثة آلاف ، فقال : أولا تقول إنّها إلى ثلاثين ألفا أقرب ..
وفي ميزان الاعتدال 483/1 برقم 1829 : الحسن بن الحسين العرني الكوفي. عن شريك ، وجرير. قال أبو حاتم : لم يكن بصدوق عندهم ، كان من رؤساء الشيعة .. ثم نقل أقوالا في تضعيفه ، ونقل بعض رواياته ، ومنها ما في فضل أمير المؤمنين عليه السلام.
وفي المغني في الضعفاء 158/1 برقم 1389 : إنّه ضعيف ، وفي الجرح والتعديل 6/3 برقم 20 : إنّه من رؤساء الشيعة وأنّه لم يكن يصدق عندهم.
أقول : يتّضح أنّ تضعيف أعداء آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للمعنون ليس إلاّ لما يرويه من فضائل أهل البيت عليهم السلام ويتجاهر بذلك ، ولا محيص لهم من تضعيفه ؛ لأنّه إذا كان أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام فضائله إلى ثلاثين ألفا أقرب ، وكان عليه السلام هو الذي تهتدي الأمّة به بتصريح النبي الذي لا ينطق عن الهوى فما الذي يبقى لأسيادهم.
هذا ؛ واعلم أنّ المترجم له قد يرد في الأسانيد بعنوان : الحسن بن الحسين الأنصاري كما في رجال النجاشي : 4 برقم 1 في ترجمة : أبي رافع ، بسنده : .. قال : حدّثنا حفص بن محمّد بن سعيد الأحمسي ، قال : حدّثنا الحسن بن الحسين الأنصاري ، قال : حدّثنا علي بن القاسم الكندي .. وأشار ابن حجر في لسان الميزان إلى ذلك وقد نقلنا كلامه ، فراجع.
(1) حاوي الأقوال 369/3 برقم 2007.
حصيلة البحث
من ألمّ بما قيل فيه وما رواه يتّضح له أنّه من أعلام الحديث وأجلاّء الرواة ، ويعدّ بل يليق عدّه ثقة إلاّ أنّ المتيقن حسنه ، وعدّ الحديث من جهته حسنا كالصحيح ، واللّه العالم.




