__________________
بالناس فلمّا فرغ من صلاته ، كتب إلى معاوية في أمره وكثّر عليه ، فكتب معاوية ، أن شدّه في الحديد ، ثم احمله إليّ .. إلى أن قال [في صفحة : 257] قال معاوية : أخرجوه واضربوا عنقه ، فأخرج من عنده فقال : حجر للذين يلون أمره ، دعوني حتى اصلّي ركعتين؟ فقالوا : صلّ ، فصلّى ركعتين خفّف فيهما ، ثم قال : لو لا أن تظنّوا بي غير الذي أنا عليه لأحببت أن تكونا أطول ممّا كانتا ، ولئن لم يكن فيما مضى من الصلاة خير ، فما في هاتين خير ، ثم قال لمن حضره من أهله : لا تطلقوا عنّي حديدا ، ولا تغسلوا عني دما .. فإني ملاق معاوية غدا على الجادة ، ثم قدّم فضربت عنقه .. واللفظ للطبري.
المصادر التي تشير إلى هذه المأساة بألفاظ مختلفة كثيرة جدا منها ما عن تاريخ الطبري 254/5 ، الأخبار الطوال : 223 ، الطبقات الكبرى لابن سعد 217/6 220 ، مستدرك الحاكم 470/3 ، وتلخيص المستدرك ذيل المستدرك 469/3 470 .. وغيرها ، وبصورة مختصرة في تاريخ الكامل 472/3 ، والبداية والنهاية 53/8.
عائشة تشفع لحجر عند معاوية
إنّ عائشة بعثت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام إلى معاوية في حجر وأصحابه ، فقدم عليه وقد قتلهم ، فقال له عبد الرحمن : أين غاب حلم أبي سفيان؟ قال : غاب عنّي حين غاب مثلك من حلماء قومي ، وحمّلني ابن سمية فاحتملت.
انظر : تاريخ الطبري 278/5 279 ، والأغاني 11/16 ، ونهاية الأرب 339/20 .. وغيرها.
الاستنكارات لقتل حجر
كتب معاوية إلى الحسين عليه السلام كتابا فأجابه وجاء فيه : «ألست قاتل حجر بن عدي أخي كندة وأصحابه الصالحين المطيعين العابدين ، كانوا ينكرون الظلم ، ويستعظمون المنكر والبدع ، ويؤثرون حكم الكتاب ، ولا يخافون في اللّه لومة لائم».
كما أورده الطبرسي في الاحتجاج 20/2 ، وابن قتيبة في الإمامة والسياسة : 180 .. وغيرهما.
استنكار عائشة لقتل حجر
قال في الاستيعاب : سمعت عائشة أم المؤمنين تقول : أما واللّه لو علم معاوية أنّ




