وقد تضمّن تاريخ ابن الأثير (1) ، وكتاب أبي الفرج الكبير (2) ، ما لا مزيد عليه من ترجمته ، وكيفيّة قتله.
ويكفيك منها ما في اسد الغابة (3) من قوله : لمّا ولي زياد العراق ، وأظهر من الغلظة وسوء السيرة ما أظهر ، خلعه حجر ، ولم يخلع معاوية ، وتابعه جماعة من شيعة علي عليه السلام ، وحصبه يوما في تأخير الصلاة هو وأصحابه ، فكتب فيه زياد إلى معاوية ، فأمره أن يبعث به وبأصحابه إليه ، فبعث بهم مع وائل بن حجر الحضرمي ، ومعه جماعة. فلمّا أشرف على مرج عذراء ، قال : إنّي لأوّل المسلمين كبّر في نواحيها ..!
فانزل هو وأصحابه عذراء وهي قرية عند دمشق فأمر معاوية بقتلهم. فشفع أصحابه في بعضهم ، فشفّعهم. ثم قتل حجر وستة معه .. وأطلق ستّة.
ولمّا أرادوا قتله ، صلّى ركعتين ، ثم قال : لو لا أن تظنّوا بي غير الذي بي ، لأطلتهما.
وقال : لا تنزعوا عنّي حديدا ، ولا تغسلوا عنّي دما ، فإنّي لاق معاوية على الجادّة.
__________________
وتاريخ الطبري 253/5 ، .. هؤلاء وغيرهم قد أرخوا وفاته بسنة إحدى وخمسين.
وقال ابن قتيبة في المعارف : 334 ، والمسعودي في مروج الذهب 3/3 ، والحاكم في المستدرك 468/3 وجمع قد أرّخوا شهادته رضوان اللّه تعالى عليه بسنة ثلاث وخمسين.
وفي مختصر أخبار البشر تاريخ أبي الفداء لابن عساكر 186/1 ، وتاريخ ابن الوردي 254/1 قد أرّخوا وفاته بسنة خمس وأربعين ، وهو غير صحيح ؛ لأنّ هذه الفاجعة كانت في زمان معاوية سنة 53 ، فتدبر.
(1) المسمى ب : الكامل 473/3.
(2) المسمى ب : الأغاني 2/16.
(3) اسد الغابة 385/1. وقد ذكرنا عبارة ابن الأثير في اسد الغابة بتمامها.




