مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 18 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 423

عدّه ثالثا : من أصحاب الصادق عليه السلام. وقد نطقت أخبار عديدة بقتل معاوية إيّاه. فكيف يلائم ذلك كونه من أصحاب الصادق عليه السلام؟ فلا بدّ إمّا من كون ذلك من سهو قلم الناسخ ، أو الشيخ رحمه اللّه ، أو تعدّد الرجل. ولكن حيث لم نقف على خبر له عن الصادق عليه السلام ، ولا نقل ذلك أحد من المتتبّعين الّذين أفنوا أعمارهم في ذلك ، كالفاضل الأردبيلي صاحب جامع الرواة .. وغيره ، تعيّن كون عدّ الشيخ رحمه اللّه إيّاه في باب أصحاب الصادق عليه السلام سهوا من قلمه الشريف ، أو قلم الناسخ (1). وإن شئت أن نتلوا عليك ما وقفنا عليه من شهادته في زمان الحسنين عليهما السلام نقول :

روى الكشي (2) ، مرسلا ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، عن

__________________

(1) ذكرنا أنّ الناسخ وجد : عن أبي عبد اللّه ، فظنّ أنّه الصادق عليه السلام ، والحال أنّ المراد ب : أبي عبد اللّه هو الحسين عليه السلام.

وهنا لبعض المعاصرين في قاموس الرجال 124/3 كلام لا يليق بالنقل ، تجاوز اللّه عنّا وعنه.

(2) رجال الكشي : 85 حديث 140.

أقول : الظاهر أنّ إضافة حجر بن عديّ ، وخالد بن مسعود ، ومحمّد بن أكثم في الرواية يوجب وهنا ؛ لأنّه لم يذكروا في أي مصدر بأنّهم صلبوا على جذع النخل ، بالإضافة إلى ذلك أنّ ممّا اتفق عليه أرباب التاريخ والتراجم والرجال بأنّ حجر بن عدي رضوان اللّه عليه لم يصلب ، بل قتل بمرج عذراء ، ودفن في مكانه ، والظاهر أنّ العبارة الصحيحة هكذا : .. فتشق أربع قطع فتصلب أنت على ربع منها .. واقحمت الأسماء الثلاثة في الرواية ، فتفطن.

معاوية يأمر مغيرة بإلزام حجر أن يحضر صلاة الجماعة

لقد كتب معاوية إلى المغيرة ليلزم زيادا وحجر بن عديّ ، وسليمان بن صرد ، وشبث ابن ربعي ، وابن الكوّاء ، وابن حمق بالصلاة في الجماعة ، فكانوا يحضرون معه الصلاة ، وإنّما ألزمهم ذلك لأنّهم كانوا من شيعة علي [عليه السلام]. انظر : تاريخ الكامل

الصفحة 62 من 423