مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 18 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 423

وممّا يشهد بعدالته تأمير أمير المؤمنين عليه السلام إيّاه تارة : في صفّين ؛ على كندة وحضرموت وقضاعة. واخرى : بعد صفّين ؛ عقد له على أربعة آلاف ، وسرّحه لردّ غارة الضحّاك بن قيس الفهري على أطراف العراق ، فسار مغذا (*) في إثره والضحاك بين يديه ، حتى لحقه بناحية تدمر (**) ، فقاتله وقتل من أصحابه تسعة ، ثم حجز الليل بينهم ، فلما أصبحوا لم يجدوا للضحّاك أثرا ، وارتحل إلى الشام (1).

فإنّه لا يعقل تأميره عليه السلام غير العدل الثقة المأمون.

ثم إنّي قد تنبّهت في المقام على إشكال زعمت أوّلا انفرادي فيه ، ثم عثرت على التفات الميرزا رحمه اللّه أيضا إليه ، وهو : أنّك قد سمعت أنّ الشيخ رحمه اللّه

__________________

(*) أي مسرعا. [منه (قدّس سرّه)].

وجاء في المصدر. أقول : جاء في الصحاح 567/2 : الإغذاذ في السير : الإسراع. وانظر : لسان العرب 501/3.

(**) تدمر كتنصر نقلا مضارعا مدينة قديمة ببلاد الشام ، يقال : بنيت لسليمان ، وهي لا تزال خرابا. [منه (قدّس سرّه)]. انظر : معجم البلدان 17/2 19.

(1)

حجر بن عديّ والضحاك بن قيس

ذكر الطبري في تاريخه 135/5 في حوادث سنة تسع وثلاثين ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 116/2 ، وابن الأثير في تاريخه المسمّى ب : الكامل 377/3 ، والثقفي في الغارات 416/2 .. وغيرهم : إنّ معاوية وجّه الضحّاك بن قيس وأمره أن يمرّ بأسفل واقصة ، وأن يغير على كل من مرّ به ممّن هو في طاعة عليّ [عليه السلام] من الأعراب ، ووجّه معه ثلاثة آلاف رجل .. إلى أن قال : فلمّا بلغ ذلك عليا [عليه السلام] سرّح حجر بن عديّ الكندي في أربعة الآلاف وأعطاهم خمسين خمسين ، فلحق الضحّاك بتدمر ، فقتل منهم تسعة عشر رجلا ، وقتل من أصحابه رجلان ، وحال بينهم الليل ، فهرب الضحاك وأصحابه ورجع حجر ومن معه.

الصفحة 61 من 423