وأقول : مقتضى ما سمعت كلّه ، أنّ الرجل فوق الوثاقة ، وفي غاية الجلالة.
ولذا عدّه العلامة (1) ، وابن داود (2) في القسم الأوّل.
وعدم تعرّض النجاشي والشيخ في الفهرست لحاله إنّما هو لعدم بروز أصل أو كتاب منه ، وقصرهما على ذكر المصنّفين من أصحابنا.
فلا وجه لما في الحاوي (3) من عدّه في الحسان. ولا لما في الوجيزة (4) ، من
__________________
ولكن لمّا اشترط بعض في اطلاق الصحبة أن يكون الصحابي كبيرا ، وكانت صحبة المترجم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أواخر أيام حياته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أطلقوا عليه : تابعي ، ومن المعلوم أنّ الشرط المذكور لا دليل عليه.
(1) في الخلاصة : 59 برقم 1 : حجر بضم الحاء ابن عديّ من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وكان من الأبدال.
(2) ابن داود في رجاله : 100 برقم 382 ، قال : حجر بن عديّ ، (ي) ، (ن) [جخ ، كش] من عظماء أصحابه ، أمره محمّد بن يوسف أن يلعن عليا عليه السلام ، فقال : إنّ الأمير قد أمرني أن ألعن عليّا فالعنوه ، لعنه اللّه.
وقد عدّه البرقي في رجاله : 6 من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام من اليمن.
(3) حاوي الأقوال 100/3 برقم 1065 [المخطوط : 182 برقم (915) من نسختنا].
(4) الوجيزة : 148 [رجال المجلسي : 183 برقم (441)] ، قال : وابن عديّ من الشهداء السعداء ، وعدّه في إتقان المقال : 37 في الثقات ، وفي نقد الرجال : 83 برقم 2 [المحقّقة 404/1 برقم (1190)] : حجر بن عديّ الكندي ، وكان من الأبدال ، (ي) ، (ن) ، (ق) (جخ). وقال الكشي : قال : الفضل بن شاذان : ومن التابعين الكبار ورؤسائهم ، وزهادهم ، حجر بن عديّ قتل في زمن معاوية. فذكره عند ذكر أصحاب الصادق عليه السلام محمول على التعدّد أو السهو.
أقول : عدّه من التابعين مسامحة بيّنة ؛ لأنّ صحبته ثابتة ، وعدّه في التابعين ربّما كان لعدم روايته عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأما عدّه في أصحاب الصادق عليه السلام فسهو ، نشأ من قولهم : عن أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام ، فظنّوا أنّه الصادق عليه السلام ، وذكره في جامع الرواة 180/1 ، ومنهج المقال : 93 [المحقّقة 330/3 برقم (1298)] ، ومنتهى المقال : 87 [المحقّقة 337/2 برقم (675)] ، وذكره




