ورواه في الكافي أيضا في كتاب الحجّة.
والجواب :
أولا : عن الروايتين الأولتين ، قصور سند الأولى بالرفع. وسند الثانية بضعف إسحاق بن محمّد البصري (1) ، ومحمّد بن سنان ، وجهالة بشير الدهان.
وعن الأخيرة : بما أشار إليه الوحيد رحمه اللّه في التعليقة (2) : من تضمّن متنها ما لا يقبله العقل ... ولعلّ مراده عدم تركهما إطاعته بعد صدور هذا التأكيد العظيم منه.
وثانيا : بالمعارضة ؛ بما رواه الكشي (3) في ترجمة المفضّل بن عمر ، عن الحسين بن الحسن بن بندار القمي ، عن سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف القمي ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، والحسن بن موسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد اللّه بن مسكان ، قال : دخل حجر بن زائدة ، وعامر بن جذاعة الأزدي ، على أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقالا : جعلنا اللّه فداك ، إنّ المفضّل بن عمر يقول : إنكم تقدّرون أرزاق العباد!
فقال : «واللّه ما يقدّر أرزاقنا إلاّ اللّه. ولقد احتجت إلى طعام لعيالي ، فضاق صدري ، وأبلغت (4) الفكرة في ذلك حتى أحرزت قوتهم. فعندها طابت نفسي ، لعنه اللّه وبرئ منه». قالا : أفتلعنه ، وتبرئ (5) منه؟! فقال : «نعم ، فالعناه
__________________
(1) إسحاق بن محمّد البصري ضعيف أو مجهول ، فالرواية من جهته ساقطة عن الاعتبار ، أما محمّد بن سنان فهو ثقة كما يأتي في ترجمته ، وبشير الدهان حسن كما يظهر من ترجمته.
(2) التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : 92 [المحقّقة 328/3 برقم (410)].
(3) الكشي في رجاله : 323 حديث 587.
(4) في المصدر : أبلغت إلى ..
(5) في المصدر : تتبرّأ.




