الحسن بن أبي طالب هذا أيضا منسوبا إليها. ولكنّا عثرنا هنا على نسبة العلاّمة الطباطبائي رحمه اللّه إيّاه إلى آبه ، قال (1) : ويقال لها : آوة ، بلدة قرب الريّ ، وبينها وبين ساوه نهر عظيم ، كان عليه قنطرة عجيبة لها سبعون طاقا ، قيل : ليس على وجه الأرض مثلها ، ومن هذه القنطرة إلى ساوة أرض طينها لازب ، إذا وقع عليها مطر امتنع السلوك فيها ، اتخذوا لها جادّة من الحجر المفروش مقدار فرسخين ، وأهلها قديما وحديثا شيعة متصلّبون في المذهب ، وفيهم العلماء والادباء بعكس أهل ساوه ، فإنّهم كانوا مخالفين وكانت بين الفريقين منافرة وعداوة على المذهب ، وفي ذلك يقول القاضي أبو الطيّب :
وقائلة : أتبغض أهل آبه |
| وهم أعلام نظم والكتابه |
فقلت إليك عنّي إنّ مثلي |
| يعادي كل من عادى الصحابه |
انتهى كلام العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه.
وأقول : إنّ ياقوت الحموي (2) نقل عن أبي سعد ، عن الحافظ أبي بكر إنّ آبه من قرى أصبهان ، وعن غيره ، إنّها قرية من قرى ساوه. ثم قال هو : إنّ آبة بليدة * ، تقابل ساوه تعرف بين العامّة ب : آوة ، فلا شكّ فيها .. إلى أن نسب
_____________
(1) في فوائده الرجالية المعروف ب : رجال السيّد بحر العلوم 185/2 187.
(2) معجم البلدان 50/1 51 باختلاف يسير.
(*) في القاموس : أنّ أبه بلد قرب ساوه ، وبلد بإفريقيا. [منه (قدّس سرّه)]. انظر : القاموس المحيط 35/1 ، وفيه : أبّة : اسم ، وبه سميت أبّة العليا والسفلى قريتان بلحج ، وبالضم : بإفريقية.
أقول : قال في دائرة المعارف الإسلامية الكبرى 719/1 : آوة أو آبه : مدينة صغيرة قديمة قرب ساوه ، وهي الآن قرية من قصبة جعفرآباد في جنوب مدينة ساوه في المحافظة المركزية في إيران ، وقد وردت هذه البليدة باسم آبه وآوة في المعاجم والمصادر التاريخية والجغرافية العربية والفارسية ، ولكنها ضبطت على الأغلب آبه ، كما ذكرها الدمشقي والفيروزآبادي وياقوت الحموي .. إلى أن قال : وسميت : آوة ساوه




