ومنها (1) : ما رواه هو رحمه اللّه أيضا عن حمدويه ، قال : حدّثني الحسن ابن موسى ، قال : رواه علي بن عمر الزيّات ، عن (2) أبي سعيد المكاري ، قال : دخل على الرضا عليه السلام ، فقال له : فتحت بابك للناس ، وقعدت للناس تفتيهم ، ولم يكن أبوك يفعل هذا؟! قال : «ليس عليّ من هارون بأس» ، فقال له : «أطفأ اللّه نور قلبك ، وأدخل اللّه الفقر بيتك. ويلك! أما علمت أنّ اللّه أوحى إلى مريم عليها السلام أنّ في بطنك نبيّا ، فولدت مريم عيسى عليه السلام ، فمريم عليها السلام من عيسى عليه السلام ، وعيسى عليه السلام من مريم عليها السلام ، وأنا من أبي ، وأبي منّي».
فقال له : اسألك عن مسألة ، فقال له : «ما أخالك تسمع منّي ، أو لست من غنمي؟ سل» فقال له : رجل حضرته الوفاة ، فقال : ما ملكته قديما فهو حرّ ، وما لم يملك بقديم فليس بحرّ؟ فقال : «ويلك! أما تقرأ هذه الآية : (وَالْقَمَرَ قَدَّرْنٰاهُ مَنٰازِلَ حَتّٰى عٰادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ) (3) فما ملك ذلك (4) الرجل قبل الستة أشهر فهو قديم. وما ملك بعد الستّة أشهر فليس بقديم».
قال : فخرج من عنده فنزل به من الفقر والبلاء .. ما اللّه به عليم.
ومنها : ما رواه (5) هو رحمه اللّه أيضا عن إبراهيم بن محمّد بن العبّاس ، قال : حدّثني أحمد بن إدريس القمي ، قال : حدّثني محمّد بن أحمد ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن داود بن محمّد النهدي ، عن بعض أصحابنا ، قال : دخل ابن المكاري على الرضا عليه السلام ، فقال له : أبلغ من قدرك أن تدّعي ما ادّعى
_____________
(1) الكشي في رجاله : 465 466 حديث 884. باختلاف يسير.
(2) في المصدر : ابن.
(3) سورة يس (36) : 39.
(4) لم ترد ذلك في المصدر.
(5) في رجال الكشي : 466 حديث 885.




