مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 18 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 423

المدينة ، شهد مع عليّ عليه السلام.

وهو الذي كان يقول : يا معشر الأنصار! أتريدون أن نقول لربنا إذا لقيناه : (إِنّٰا أَطَعْنٰا سٰادَتَنٰا وَكُبَرٰاءَنٰا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلاَ) (1). يا معشر الأنصار! انصروا أمير المؤمنين آخرا كما نصرتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أولا .. واللّه ؛ إنّ الآخرة لشبيهة بالاولى ، إنّ الاولى أفضلهما. انتهى.

قلت : قد زاد كابن حجر كلمة : ابن عمرو ، بين (حجّاج) ، وبين (غزيّة). فيحتمل أن يكون غير من عنوناه (2).

وما نسبه إليه من المقالة قد صدرت نسبته إليه من جماعة ، ولكن نسب

__________________

قال النبي له تقتلك شر ذمة  

 

سيطت لحومهم بالبغي فجّار  

فاليوم يعرف أهل الشام أنّهم  

 

أصحاب تلك وفيها النار والعار  

وروى الطبري في تاريخه 44/5 45 بعد أن أصيب هاشم المرقال وشقّ بطنه وأرسل إليه علي [عليه السلام] : «أن قدّم لواءك» ، فقال لرسوله : انظر إلى بطني ..! فإذا هو قد شقّ .. فقال الأنصاري الحجّاج بن غزية :

فإن تفخروا بابن البديل وهاشم  

 

فنحن قتلنا ذا الكلاع وحوشبا  

ونحن تركنا بعد معترك اللقا  

 

أخاكم عبيد اللّه لحما ملحّبا  

ونحن أحطنا بالبعير وأهله  

 

ونحن سقيناكم سماما مقشّبا  

أقول : هذه نبذة يسيرة من مواقفه ، وحصيلة البحث أنّ الرجل كان ممّن حضر وقعة الجمل ووقعة صفين ، وكان من رؤوس الأنصار ، ومن المرافقين لمحمّد بن أبي بكر في ولايته بمصر ، ومن المناصحين له ولأمير المؤمنين عليه السلام في جميع مواقفه ، ولم يشر التاريخ ولا الكتب الرجالية والحديثية على موقف واحد يشينه ، فالقول بأنّه حسن هو غمط لحقّه ، بل هو حسن كالصحيح ، فتفطن.

(1) سورة الأحزاب (33) : 67.

(2) من راجع الاستيعاب واسد الغابة وسائر المصادر التي نشير إليها يستيقن بأنّ حجّاج بن عمرو بن غزية ، وحجّاج بن غزية متّحدان ، ويطلقان على شخص واحد ، فراجع وتدبر. انظر : الغارات للثقفي 294/1.

الصفحة 29 من 423