مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 18 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 423

بأمره عليه السلام للوكلاء الثلاثة ، وذلك يثبت له أعلى درجات الوثاقة ، كما أوضحنا ذلك في مقباس الهداية (1).

_____________

الخصومات من أدلّ الدلائل على الوثاقة ، وما يظهر من بعض أعلام المعاصرين (كما في معجم رجال الحديث 71/1) : من أنّ الوكالة لا تدلّ على الوثاقة .. فقد أوضحنا بطلانه مرارا ، ونشير هنا أيضا فنقول : إنّ من الواضح الذي لا يختلف فيه اثنان أنّ موارد الوكالة تختلف ، فالوكالة على شراء شيء حقير من متاع أو دار أو حيوان لا يلازم العدالة والوثاقة ، ولكن الوكالة في التصدّي لنشر الأحكام ، ولفصل الخصومات ، وقبض الحقوق الشرعية ، وقيام الوكيل بما يقوم به الموكّل سلام اللّه تعالى عليه ، يلازم العدالة والوثاقة بلا ريب ؛ لأنّه يكون الوكيل ممثّلا تمثيلا دينيّا للإمام عليه السلام ، والنقض بأنّ بعض الوكلاء كانوا منحرفين ، بل من أهل الضلال والإضلال مدفوع ، بأنّا لم نشترط في الوكالة عصمة الوكيل ، بل كلّ ما نشترطه هو أنّ الوكيل لا بدّ وأن يكون ثقة عدلا حين تصدّيه للوكالة ، فإذا انحرف كان على الموكّل عزله والتشهير به ، كما وقع ذلك في زمانهم عليهم السلام حين انحرف بعضهم عن الحقّ ، وادعى الباطل ليحوز الأموال التي اجتمعت لديه للإمام المتوفّى ، وليتمكّن من منعها عن الإمام اللاحق عليه السلام ، ولم يشترط أحد من أهل الملّة وثاقة الوكيل من أوّل حياته إلى حين وفاته وهذا واضح لا سترة عليه ، هل يجد من نفسه هذا المعاصر المعظّم أن يوكّل في الأمور الجليلة الدينيّة من لا يثق به؟! ، ومن لا يعتقد أمانته وعدالته ؛ كلاّ ؛ فما ارتآه غفلة منه ، وليس المعصوم إلاّ من عصمه اللّه تعالى.

(1) مقباس الهداية 258/2 [الطبعة المحقّقة الاولى].

حصيلة البحث

لا ينبغي التشكيك في وثاقة المترجم وجلالته ، خصوصا وإنّه كان مرجعا للوكلاء بحيث يصدرون عن أمره ، وبأمره يعملون ، والحديث من جهته صحيح بلا ريب ، فتفطن.

[4905]

162 الحسن بن أبي جعفر

جاء بهذا العنوان في أمالي الشيخ : 377 حديث 809 (طبعة مؤسسة

الصفحة 287 من 423