مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 18 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 423

__________________

87/8 .. وغيرهما أنّه أرسل [معاوية] إلى رؤوس الأنصار مع علي فعاتبهم ، فأرسل معاوية إلى أبي مسعود ، والبرّاء بن عازب ، وخزيمة بن ثابت ، والحجّاج بن غزية ، وأبي أيوب فعاتبهم.

وروى الطبري في تاريخه 479/4 ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 17/14 واللفظ متقارب : قال أبو جعفر : ثم أجمع عليّ عليه السلام على المسير من الربذة إلى البصرة ، فقام إليه رفاعة بن رافع ، فقال : يا أمير المؤمنين! أيّ شيء تريد؟ وأين تذهب بنا؟ قال : «أمّا الذي نريد وننوي فإصلاح إن قبلوا منّا وأجابوا إليه» ، قال : فإن لم يقبلوا؟ قال : «ندعوهم ونعطيهم من الحقّ ما نرجو أن يرضوا به» ، قال : فإن لم يرضوا ، قال : «ندعهم ما تركونا» ؛ قال : فإن لم يتركونا؟ قال : «نمتنع منهم» ، قال : فنعم إذا.

وقام الحجّاج بن غزيّة الأنصاري ، قال : واللّه يا أمير المؤمنين! لأرضينّك بالفعل ، كما أرضيتني منذ اليوم بالقول. ثم قال :

دراكها دراكها قبل الفوت  

 

وانفر بنا واسم بنا نحو الصوت  

لا وآلت نفسي إن خفت الموت

واللّه لننصرنّ اللّه عزّ وجلّ كما سمّانا أنصارا.

وذكر ابن شهرآشوب في المناقب 160/3 في وقعة الجمل : فقال الحجّاج بن عمرو الأنصاري في ردّ كلام عائشة حينما كانت تحرّض أصحابها :

يا معشر الأنصار قد جاء الأجل  

 

إنّي أرى الموت عيانا قد نزل  

فبادروه نحو أصحاب الجمل  

 

ما كان في الأنصار جبن وفشل  

فكل شيء ما خلا اللّه جلل

وقال المسعودي في مروج الذهب 382/2 وفي قتل عمار بن ياسر يقول الحجّاج ابن غزّية الأنصاري :

يا للرجال لعين دمعها جاري  

 

قد هاج حزني أبو اليقظان عمار  

أهوى إليه أبو حوّا فوارسه  

 

يدعو السكون وللجيشين إعصار  

فاختلّ صدر أبي اليقظان معترضا  

 

للرمح ، قد وجبت فينا له النار  

اللّه عن جمعهم لا شكّ كان عفا  

 

أتت بذلك آيات وآثار  

من ينزع اللّه غلا من صدورهم  

 

على الأسرة لم تمسسهم النار  

الصفحة 28 من 423