وأقول : أمّا ما ذكره أخيرا ، فناش من غلط نسخة النجاشي ، ورجال ابن داود التي عنده ، فإنّ كلتيهما تضمنتا تكرير لفظ : الثقة ، وقد تبع العلاّمة في التكرير النجاشي ، وكذا ابن داود نقل عن النجاشي : ثقة ثقة ، مكررا.
وأمّا ما ذكره :
أوّلا : فعلى ما ذكره ، فإنّ الشيخ رحمه اللّه عنون الرجلين أحدهما خلف الآخر من غير فصل بينهما. واحتمال الاتحاد خلاف القاعدة وإن صدر من الميرزا رحمه اللّه (1) حيث قال بعد نقل ذكر الشيخ رحمه اللّه الرجلين : إنّ هذا وإن كان ظاهره التعدّد ، إلاّ أنّ عادة الشيخ رحمه اللّه في الكتاب نقل جميع ما ذكره الأصحاب ، وإن احتمل الاتحاد ، وظاهر النجاشي تحقيق الحال ، وذكر ما هو المآل. انتهى.
لكنّه كما ترى ؛ سوء ظنّ بالشيخ! بل الشيخ رحمه اللّه في رجاله يذكر جميع الرواة ، والنجاشي كالشيخ في الفهرست لا يتعرّض إلاّ للمصنّفين منهم ، الذين لهم أصل أو كتاب. فترك النجاشي والشيخ في الفهرست التعرّض للغنوي ، إنّما
_____________
64 برقم 8 ، ورجال ابن داود : 103 برقم 389 ، وقال في روضة المتقين 341/14 : حسّان بن مهران الجمّال أخو صفوان من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، ثقة ثقة ، أصحّ من صفوان وأوجه ، النجاشي ، الخلاصة .. ، ونقد الرجال : 85 برقم 4 [المحقّقة 414/1 برقم (1218)] ، ومجمع الرجال 95/2 ، وتوضيح الاشتباه : 112 برقم 479 ، وجامع الرواة 187/1 ، وملخّص المقال في قسم الصحاح ، وإتقان المقال : 38 ، ورجال الشيخ الحرّ المخطوط : 16 من نسختنا ، وحاوي الأقوال 344/1 برقم 236 [وصفحة : 66 برقم (239) المخطوط] ، ومنتهى المقال : 90 [الطبعة المحقّقة 352/2 برقم (687)] ، ومنهج المقال : 95 [المحقّقة 352/3 برقم (1328)] .. فهؤلاء الأثبات كرّروا لفظ : (ثقة) إما مستقلاّ ، أو نقلا عن رجال النجاشي ، وعليه لا مجال للتشكيك في ذلك.
(1) في منهج المقال : 95 [المحقّقة 352/3 برقم (1328)].




