كان لسنا شجاعا ، أصابته علّة فجبن ، توفّي سنة أربع وخمسين. انتهى.
وقد تضمّنت كتب السيرة بلوغه الغاية في الجبن ، وتخلّفه بعد هلاك عثمان عن بيعة أمير المؤمنين عليه السلام في جماعة من العثمانية ، فراجع تاريخ ابن الأثير (1) إذا شئت.
[4852]
414 حسّان بن حسّان البكري
[الترجمة :]
هو عامل أمير المؤمنين عليه السلام على الأنبار ، قتله سفيان بن عوف الغامدي في غارته من قبل معاوية على الأنبار مع جميع من معه (2).
________________
(1) المسمّى ب : الكامل 191/3 : في بيعة أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : وبايعت الأنصار إلاّ نفرا يسيرا منهم حسّان بن ثابت .. إلى أن قال : فأمّا حسّان ؛ فكان شاعرا لا يبالي ما يصنع ، وفي صفحة : 272 في عزل أمير المؤمنين عليه السلام قيس بن سعد ابن عبادة عن ولاية مصر ، قال : وخرج منها مقبلا إلى المدينة وهو غضبان لعزله ، فجاءه حسّان بن ثابت وكان عثمانيا .. ومثله في شرح نهج البلاغة 64/6 ، وفي الغارات للثقفي : 221.
أقول : إنّ المترجم من أظهر مصاديق الآية الشريفة : (وَمٰا مُحَمَّدٌ إِلاّٰ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مٰاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلىٰ أَعْقٰابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلىٰ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللّٰهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّٰهُ الشّٰاكِرِينَ) [سورة آل عمران (3) : 144] فهو مع مشاهدته فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ، ونظمه فيها وإعلانه بها ، انقلب بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على عقبيه ، وعادى أمير المؤمنين ، وحرّض عليه ، فعليه وعلى كلّ من عادى النبي وأهل بيته الكرام عليه وعليهم صلوات الملك العلاّم لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، اللهم اختم لنا بحسن العاقبة بالنبي وآله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
حصيلة البحث
المعنون من أضعف الضعفاء.
(2) قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته : «وهذا أخو غامد ، وقد وردت خيله




