مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 18 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 423

________________

وقد جاء جبريل عن أمر ربّه  

 

بأنّك معصوم فلا تك وانيا  

وبلّغهم ما أنزل اللّه ربهم  

 

إليك ولا تخشى هناك الأعاديا  

فقام به إذ ذاك رافع كفّه  

 

بكفّ علي معلن الصوت عاليا  

وفي آخر الأبيات زاد :

فيا ربّ انصر ناصريه لنصرهم  

 

إمام هدى كالبدر يجلو الدياجيا  

وقال بعض أعاظم المعاصرين : والذي يظهر للباحث أنّ حسانا أكمل هذه الأبيات قصيدة ضمنّها نبذا من مناقب أمير المؤمنين عليه السلام ، فكل أخذ منها شطرا يناسب موضوعه ، مثال ذلك ذكر الحافظ ابن أبي شيبة ، قال : حدّثنا ابن فضل ، قال : حدّثنا سالم بن أبي حفصة ، عن جميع بن عمير ، عن عبد اللّه بن عمر. وذكر الحافظ الكنجي الشافعي في كفايته : 38 طبع النجف الأشرف [وطبعة مصر : 16 ، وصفحة : 21 طبعة إيران] ، وكذلك ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة .. وغيرهم قول حسان :

وكان علي أرمد العين يبتغي  

 

دواء فلمّا لم يحس المداويا  

شفاه رسول اللّه منه بتفلة  

 

فبورك مرقيّا وبورك راقيا  

فقال : سأعطي الراية اليوم ضاربا  

 

كميّا محبّا للرسول مواليا  

يحبّ الإله والإله يحبّه  

 

به يفتح اللّه الحصون الأوابيا  

فخصّ بها دون البرية كلّها  

 

عليا وسمّاه الوزير المؤاخيا  

ولحسّان بن ثابت الشعر الكثير في مدح أمير المؤمنين عليه السلام ، وذكر فضائله ، وخصائصه ، إلاّ أنّه انحرف وضلّ بعد مقتل عثمان ، فهو ممّن انقلب على عقبيه ، وهو الذي قال : فيمن تخلّف عن عثمان وخذله من الأنصار وغيرهم ، وأعان عليه وعلى قتله.

خذلته الأنصار إذ حضر الموت  

 

وكانت ولاية الأنصار  

من عذيري من الزبير ومن طلحة  

 

إذ جاء أمر له مقدار  

فتولى محمّد بن أبي بكر  

 

عيانا وخلفه عمار  

... في شعر طويل يذكر فيه غير من ذكرنا.

وقال المسعودي في مروج الذهب 347/2 : وكان حسّان عثمانيا منحرفا عن غيره ، وكان عثمان إليه محسنا ، وهو المتوعّد للأنصار في قوله في شعره :

الصفحة 237 من 423