«من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ».
لكنّه كما ترى.
فتلخّص من ذلك أنّ الرجل من الثقات ، لتوثيق الشيخ رحمه اللّه (1) إيّاه ، المؤيّد بما سمعت.
وظاهر العلاّمة رحمه اللّه في الخلاصة (2) الاعتماد على توثيق الشيخ رحمه اللّه ، فإنّه قال : حريز : بالراء قبل الياء المنقطة تحتها نقطتين (3) ، والزاي أخيرا ابن عبد اللّه السجستاني أبو محمّد الأزدي ، من أهل الكوفة ، أكثر السفر والتجارة إلى سجستان فعرف بها ، وكانت تجارته في السمن والزيت.
قيل : روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام.
وقال يونس : لم يسمع من أبي عبد اللّه عليه السلام إلاّ حديثين.
وقيل : روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام.
قال النجاشي : ولم يثبت ذلك.
قال الشيخ الطوسي رحمه اللّه إنّه : ثقة.
وقال النجاشي : كان حريز ممّن شهر السيف في قتال الخوارج بسجستان في حياة أبي عبد اللّه عليه السلام. وروي أنّه جفاه وحجبه عنه.
وهذا القول من النجاشي لا يقتضي الطعن ، لعدم العلم بتعديل الراوي للجفاء.
وروى الكشي : أنّ أبا عبد اللّه عليه السلام حجبه عنه ، وفي طريقه : محمّد بن
__________________
أقول : إنّ الوجدان يكذّب هذه الرواية ؛ لأنّ الكتب الأربعة مشحونة من رواياته عن الإمام الصادق عليه السلام بطرق معتبرة صحيحة.
وعلى كل حال ؛ فالرواية لا يعتد بها ، فتفطّن.
(1) كما جاء في الفهرست للشيخ الطوسي رحمه اللّه : 88 برقم 250.
(2) الخلاصة : 63 برقم 4.
(3) كذا في الأصل.




