__________________
والثاني : أنّه لما وقع قتيلا أتاه الحسين عليه السلام ودمه يشخب ، فقال : بخ بخ يا حرّ! أنت حرّ كما سمّيت في الدنيا والآخرة ، ثم أنشأ الحسين عليه السلام يقول :
لنعم الحرّ حرّ بني رياح |
| ونعم الحرّ عند مختلف الرماح |
ونعم الحرّ إذ نادى حسينا |
| فجاد بنفسه عند الصباح |
هكذا في أمالي الشيخ الصدوق المجلس الثلاثون : 160 ، وروضة الواعظين : 160 ، ولكن في مقتل العوالم : 85 ، وروضة الواعظين : 186 ، وفي مقتل الخوارزمي 11/2 : إنّ هذين البيتين قالها علي بن الحسين عليهما السلام.
ومن الأخطاء التي وقعت في ترجمة الحرّ بن يزيد في مقتل أبي مخنف قوله : وقال الحرّ بن يزيد :
يقول أمير غادر وابن غادر |
| ألا كنت قاتلت الشهيد ابن فاطمه |
مع أن ابن الأثير في وقائع سنة 68 من تاريخه الكامل 288/4 289 ، في ذكر خبر عبيد اللّه بن الحرّ الجعفي ، قال : وأتى [أي عبيد اللّه بن الحرّ] منزل أحمد بن زياد الطائي فاجتمع إليه أصحابه ، ثم خرج حتى أتى كربلاء فنظر إلى مصارع الحسين ومن قتل معه ، فاستغفر لهم ، ثم مضى إلى المدائن ، وقال في ذلك :
يقول أمير غادر وابن غادر |
| ألا كنت قاتلت الحسين بن فاطمه |
ونفسي على خذلانه واعتزاله |
| وبيعة هذا الناكث العهد لائمه |
فيا ندمي أن لا أكون نصرته |
| ألا كلّ نفس لا تشدّد نادمه |
وإنّي لأنّي لم أكن من حماته |
| لذو حسرة أن لا تفارق لازمه |
سقى اللّه أرواح الذين تبادروا |
| إلى نصره سحا من الغيث دائمه |
وقفت على أجداثهم ومحالهم |
| فكاد الحشى ينقض والعين ساجمه |
لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغى |
| سراعا إلى الهيجا حماة خضارمه |
تأسّوا على نصر ابن بنت نبيّهم |
| بأسيافهم آساد غيل ضراغمه |
فإن يقتلوا في كل نفس بقيّة |
| على الأرض قد أضحت لذلك واجمه |
وما أن رأى الرّاءون أفضل منهم |
| لدى الموت سادات وزهر قماقمه |
يقتلهم ظلما ويرجو ودادنا |
| فدع خطّة ليست لنا بملائمه |
لعمري لقد راغمتمونا بقتلهم |
| فكم ناقم منّا عليكم وناقمه |
أهمّ مرارا أن أسير بجحفل |
| إلى فئة زاغت عن الحق ظالمه |




