فمنها : ما رواه (1) عن ابن مسعود ، قال : أخبرني أبو الحسن علي بن الحسن ابن علي بن فضّال ، قال : حدّثني محمّد بن الوليد البجلي ، قال : حدّثني العباس ابن هلال ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ذكر أنّ حذيفة لمّا حضرته الوفاة ، وكان آخر الليل ، قال لابنته : أيّة ساعة هذه؟ قالت : آخر الليل. قال : الحمد للّه الذي بلغني هذا المبلغ ، ولم أوال ظالما على صاحب حقّ (2) ، ولم أعاد صاحب حقّ. فبلغ زيد بن عبد الرحمن بن عبد يغوث ، فقال : كذب واللّه ، لقد والى على عثمان. فأجابه بعض من حضره : إنّ عثمان والاه (*) ، يا أخا زهرة! .. والحديث منقطع (**). انتهى.
ومنها : ما مرّ (3) في ترجمة جندب بن جنادة أبي ذرّ الغفاري رحمه اللّه من روايته عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام ، عن جدّه ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : «ضاقت الأرض بسبعة ، بهم ترزقون ، وبهم تنصرون ، وبهم تمطرون (4). منهم : سلمان الفارسي ، والمقداد ، وأبو ذر ، وعمّار ، وحذيفة رحمة اللّه عليهم». وكان علي عليه السلام يقول : «وأنا إمامهم ، وهم الذين صلّوا على فاطمة عليها السلام».
__________________
(1) الكشي في رجاله : 36 حديث 72.
(2) أقول : يستكشف من هذه الرواية أنّ ولايته عمّن تقدّم أمير المؤمنين عليه السلام لم تكن عن موالاة لهم ، بل إنّه كان عن واجب فرضه عليه صاحب الولاية الإلهية.
(*) خ. ل : واللّه. [منه (قدّس سرّه)].
(**) الظاهر أنّ المنقطع هاهنا لا يراد به المعنى المصطلح عليه في علم الدراية بل المراد أنّ الحديث مبتور منقطع الآخر. [منه (قدّس سرّه)].
(3) في المجلد السادس عشر صفحة : 248 برقم 4227 عن رجال الكشي : 6 7 حديث 13.
(4) في الأصل : بهم يرزقون ، وبهم ينصرون ، وبهم يمطرون ..




