__________________
هذا الصحيح مشهور طويل مشتمل على معجزات .. إلى أن قال : وولاّه عمر المدائن .. إلى أن قال : وتوفي بالمدائن .. ثم قال : وكان لحذيفة أخ اسمه : صفوان ، وأختان : ام سلمة ، وفاطمة بنو اليمان .. إلى أن قال : ومناقبه وأحواله كثيرة مشهورة.
وفي تقريب التهذيب 156/1 برقم 183 بعد العنوان قال : حليف الأنصار ، صحابي جليل من السابقين صحّ في مسلم عنه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم أعلمه بما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة ، وأبوه صحابي أيضا ، استشهد باحد ، ومات حذيفة في أوّل خلافة علي [عليه السلام] سنة ست وثلاثين.
أقول : يصرّح ابن حجر العسقلاني بأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أعلم حذيفة ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، وهذه منزلة كبيرة ليس فوقها منزلة ، والعسقلاني ارتضى هذه المنزلة لحذيفة ، ولكن لما تروى هذه المنقبة لوصي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وابن عمّه وزوج حبيبته ونفسه بنص الكتاب العزيز .. يتلوى بعضهم ، ويحاول تضعيف الرواية أو تأويلها ، ولا يكاد يرتضيها ؛ لأنها في أمير المؤمنين عليه السلام ..! ومن هنا يتّضح جليا نصبهم وعداؤهم للحقّ ، ولمن يتمثّل الحق به ويدور حيثما دار بنص الرسول الكريم : «علي مع الحق والحق مع علي ، يدور معه حيثما دار» ، وليس حذيفة بن اليمان مع جلالته وعظيم منزلته إلاّ من صغار أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، ومن جملة مواليه.
وفي مرآة الجنان 100/1 (في حوادث سنة ست وثلاثين) ، قال : وفي أوّل السنة المذكورة توفي حذيفة بن اليمان أحد الصحابة ، أهل النجدة والنجابة ، الذي كان يعرف المؤمنين من المنافقين بالسرّ الذي خصّه به سيّد المرسلين ، قال : كان الناس يتعلّمون الخير من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكنت أتعلّم منه الشر مخافة أن أقع فيه. وفي الجرح والتعديل 256/3 برقم 1140 : حذيفة بن اليمان أبو عبد اللّه العبسي ، هاجر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم ، وشهد احدا ، وقتل أبوه يومئذ ، وجاءه نعي عثمان وهو بالمدائن ..
وفي تهذيب التهذيب 219/2 برقم 405 وبعد أن ذكر العنوان وشهادة أبيه وغيرها قال : قال العجلي : استعمله عمر على المدائن ، ومات بعد قتل عثمان بأربعين يوما ، سكن الكوفة ، وكان صاحب سرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومناقبه




