واخرى (1) : من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام قائلا : حذيفة بن
__________________
(1) الشيخ في رجاله : 37 برقم 2.
حذيفة ركن من الأركان
صرّح بذلك الشيخ في رجاله : 37 برقم 2 ، والكشي في رجاله : 38 حديث 78 بسنده : .. وسئل عن ابن مسعود وحذيفة؟ فقال لم يكن حذيفة مثل ابن مسعود ؛ لأنّ حذيفة كان ركنا وابن مسعود خلط ، ووالى القوم ومال معهم ، وقال بهم ، وفي نسخة من رجال الكشي أبدل (ركنا) ب : زكيّا ، ويدل على تحريفها أنّ ابن داود في رجاله : 101 برقم 386 ، قال : حذيفة بن اليمان العبسي أبو عبد اللّه ، (ل) ، (ي) ، (جخ) شهد بدرا واحدا ، أحد الأركان الأربعة ، أنصاري ، سكن الكوفة ومات بالمدائن بعد بيعة أمير المؤمنين بأربعين يوما ، وقال العلاّمة في الخلاصة : 60 برقم 1 : حذيفة بن اليمان العبسى رحمه اللّه عداده في الأنصار ، أحد الأركان الأربعة من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ؛ وعدّه الكفعمي في حواشي المصباح : 506 في باب زيارة المنتجبين من الصحابة من الأركان الأربعة.
الظاهر أنّ الأركان خمسة
أقول : الظاهر أنّ الأركان خمسة ؛ حيث عدّ الشيخ رحمه اللّه .. وغيره الأركان أربعة 1 سلمان 2 وأبا ذر 3 والمقداد 4 وعمار ، ثم عدّ حذيفة من الأركان الأربعة فيكون خامسا ، وليس قوله : أربعة إلاّ تعبيرا عن الاصطلاح لا حصرا لهم ، وإلاّ فهم خمسة كما لا يخفى.
أما الركن ، فهو في اصطلاح المحدّثين هو الصحابي الذي نافس جميع الصحابة في الفضل ، والتمسّك بأهل البيت عليهم السلام ، وواساهم ظاهرا وباطنا ، ولم يوال أحدا من مخالفيهم ، وحينئذ لا مانع من تسمية من جمع الصفات المذكورة : ركنا ، ومن المعلوم أنّ هؤلاء الأركان تتفاوت مراتبهم ، وليسوا في مرتبة واحدة من الفضل ، فسلمان وعمّار يختلفان في المرتبة وإن كانا ركنين ، وإن شئت تفصيل ذلك ، فراجع تراجمهم.
حذيفة مهاجري ام أنصاري
وصفه كثيرون بأنّه : أنصاري كالشيخ في رجاله ، والعلاّمة في الخلاصة ، ووصفه آخرون بأنّه مهاجري ؛ ومنهم : ابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق الكبير 96/4 ، والوصفان ينطبقان ويصحّان عليه ، وذلك أنّ أباه حسل بن جابر أصاب دما في قومه فهرب إلى المدينة ، وحالف بني عبد الأشهل من الأنصار ، فسمّاه قومه : اليمان ؛ لأنّه




