مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 17 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 381 من 447

فقال رشيد : رحم اللّه ميثما ، ونسي : ويزاد في عطاء الذي يجيء بالرأس مائة درهم .. ثمّ أدبر ، فقال القوم : هذا واللّه أكذبهم ..!

فقال القوم : واللّه ما ذهبت الأيّام والليالي حتّى رأينا ميثما مصلوبا (1) على باب دار عمرو بن حريث ، وجيء برأس حبيب بن مظاهر ، وقد قتل مع الحسين عليه السلام .. ورأينا كلّ ما قالوا.

وكان حبيب من السبعين الرجال الذين نصروا الحسين عليه السلام ، ولقوا جبال الحديد ، واستقبلوا الرماح بصدورهم ، والسيوف بوجوههم ، وهم يعرض عليهم الأمان والأموال .. فيأبون ، ويقولون : لا عذر لنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إن قتل الحسين عليه السلام ومنّا عين تطرف ، حتّى قتلوا حوله. ولقد خرج (2) حبيب بن مظاهر الأسدي وهو يضحك ، فقال يزيد ابن حصين (*) الهمداني (3) وكان يقال له : سيّد الغرباء (4) : يا أخي! ليس هذه بساعة ضحك ، قال : فأيّ موضع أحقّ من هذا بالسرور .. واللّه! ما هو إلاّ أن تميل علينا هذه الطغاة بسيوفهم فنعانق الحور العين ..

ثمّ قال الكشي : هذه الكلمة مستخرجة من كتاب مفاخرة الكوفة والبصرة. انتهى.

________________

(1) حتى رأيناه مصلوبا.

(2) في رجال الكشي ، مزح بدلا من : خرج.

(*) خ. ل : برير بن خضير. [منه (قدّس سرّه)]. وهو الصحيح.

(3) وهذه القصة ذكرها غير واحد من أرباب التاريخ هذا ؛ وأنّ الذي كان يوصف بأنّه سيد القرّاء منحصر بالشهيد برير بن خضير بلا شك ، فتفطن.

(4) كذا ، وفي المصدر : سيد القرّاء.

الصفحة 381 من 447