يعرب بن قحطان ، ثمّ قال : الشاعر المشهور ، كان واحد عصره في فصاحة لفظه ، وغضاضة (1) شعره ، وحسن أسلوبه .. إلى أن قال : وكان له من المحفوظ (2) ما لا يلحقه فيه غيره ، قيل : إنّه كان يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة للعرب غير القصائد والمقاطيع .. إلى أن قال : ولد ب : جاسم ، وهي قرية من بلد الجيدور ، من أعمال دمشق ، وتوفّي سنة 231. هذا ما في أمل الآمل ، بحذف أشعاره ، وأشعار من رثاه.
وما ذكره من تاريخ وفاته مناف لما حكاه الشيخ البهائي رحمه اللّه من خطّ العلاّمة رحمه اللّه من أنّه : توفى أبو تمام بن أوس الطائي بالموصل ، سنة ثمان وعشرين ومائتين ، فوفاته بعد أبي جعفر يعني الجواد عليه السلام بثمان سنين (3). انتهى.
وقد تلخّص ممّا ذكرنا كلّه ، أنّ الرجل إمامي ممدوح. ولذا جعله في الوجيزة (4) ، والبلغة (5) ، ممدوحا ، فيكون من الحسان.
وجرى الجزائري (6) على أصله ، فعدّه في الضعفاء.
________________
(1) في المصدر : نصاعة.
(2) في المصدر : المحفوظات.
(3) أقول : اختلف المؤرّخون وأرباب التراجم في تاريخ ولادته ووفاته ، وصرّح بذلك جماعة منهم ابن خلّكان في وفياته 17/2 ، ويتلخص ما ذكره بأنّ : ولادته كانت سنة تسعين ومائة ، وقيل : سنة ثمان وثمانين ومائة ، وقيل : سنة اثنتين وسبعين ومائة. وأن وفاته بالموصل في سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، وقيل : في ذي القعدة ، وقيل : في جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين ، وقيل : تسع وعشرين ومائتين ، وقيل : في المحرم سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.
(4) الوجيزة : 148 (ولم يرد في رجال المجلسي!) ، قال : وابن أوس الطائي ، حسن.
(5) بلغة المحدثين : 342 343.
(6) في حاوي الأقوال المخطوط : 254 برقم 1423 من نسختنا [الطبعة المحقّقة 426/3




