الخلاصة ، ثم نقل عن صاحب كتاب طبقات الأدباء أنّه : كان بصر (*) في حداثته يسقي الماء في المسجد الجامع ، ثمّ جالس الأدباء فأخذ منهم وتعلم ، وكان فهما فطنا ، وكان يحبّ الشعر ، فلم يزل يعاينه حتى قال الشعر وأجاد ، وسار شعره ، وشاع ذكره ، وبلغ المعتصم خبره ، فحمله إليه وهو بسرّمنرأى ، فعمل أبو تمام قصائد ، وأجازه المعتصم ، وقدّمه على شعراء وقته ، وقدم بغداد ، فجالس بها الأدباء ، وعاشر العلماء (1) وهو : حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس ، مات سنة 231 ، ورثاه الحرب (2) بن وهب .. إلى أن حكى عن جمع قولهم : أنّه أشعر الشعراء ، ومن تلامذته البحتري ، وتبعهما المتنبّي ، وسلك طريقتهما. ثمّ قال : وقد أكثر في شعره من الحكم والآداب ، وادّعي أنّه (3) في غاية الحسن ، وبعضهم فضّل البحتري عليه ، وقال ابن الرومي :
وأرى البحتري يسرق ما قا |
| ل (4) ابن أوس في المدح والتشبيب |
كلّ بيت له يجود (5) معناه |
| فمعناه لابن أوس حبيب |
.. ثمّ سطر جملة من أبياته .. إلى أن نقل عن ابن خلّكان أنّه : ذكر نسبه إلى
________________
(*) [بصر :] الظاهر أنّه اسم بلدة ، أو قرية. ويحتمل أن تكون صرفة : قرية من نواحي مأرب قرب البلقاء ، يقال : بها قبر يوشع بن نون. [منه (قدّس سرّه)].
انظر : معجم البلدان 402/3 ، مراصد الاطلاع 3039/2. أقول : في المصدر : بمصر .. وهو الظاهر.
(1) ورد في رجال النجاشي : 108 زيادة ، وهي هكذا : وعاشر العلماء [وكان موصوفا بالظرف وحسن الأخلاق وكرم النفس وقد روى عنه أحمد بن طاهر وغيره أخبارا مسندة وهو ..].
(2) في المصدر : الحسن.
(3) في المصدر : وديوانه في ..
(4) في المصدر : قاله.
(5) في المصدر : تجود.




