مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 17 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 447

________________

بعض اقوال العامة في المترجم :

قال في شذرات الذهب 72/2 في حوادث سنة 231 : وفيها أبو تمام الطائي حبيب ابن أوس الحوراني مقدّم شعراء العصر ، توفي في آخر السنة كهلا ، سئل الشريف الرضي [رحمه اللّه] عن أبي تمام ، والبحتري ، والمتنبي ، فقال : أمّا أبو تمام ؛ فخطيب منبر ، وأمّا البحتري ؛ فواصف جؤذر ، وأما المتنبي ؛ فقائد عسكر ، وقال أبو الفتح بن الأثير في كتاب المثل السائر يصف الثلاثة : وهؤلاء الثلاثة هم لات الشعر وعزّاه ومناته الذين ظهرت على أيديهم حسناته ومستحسناته ، وقد حوت أشعارهم غرابة المحدّثين ، وفصاحة القدماء ، وجمعت بين الأمثال السائرة ، وكلمة الحكماء ، أما أبو تمام ؛ فربّ معان ، وصيقل ألباب وأذهان .. إلى أن قال في صفحة : 73 : وقال ابن الأهدل : ألّف أبو تمام كتاب الحماسة ، وكتاب فحول الشعراء ، جمع فيه بين الجاهليّين ، والمخضرمين ، والإسلاميّين. وكتاب الاختيارات من شعر الشعراء ، وكان يحفظ أربعة آلاف أرجوزة غير القصائد والمقاطيع. وجاب البلاد ، ومدح الخلفاء وغيرهم .. إلى أن قال في صفحة : 74 : ومدح أبو تمام الخليفة بحضرة أبي يوسف الفيلسوف الكندي فقال :

إقدام عمرو في سماحة حاتم  

 

في حلم أحنف في ذكاء إياس  

فقال له الفيلسوف : أتشبّه الخليفة بأجلاف العرب ، فقال : نور اللّه سبحانه شبه بمصباح في مشكاة للتقريب ، فقال الخليفة : أعطه ما سأل فإنّه لا يعيش أكثر من أربعين يوما .. إلى أن قال : فمات سريعا وقد نيف على الثلاثين ..

وفي النجوم الزاهرة 261/2 في حوادث سنة 231 ، قال : وفيها توفي أبو تمام الطائي حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس الخوارزمي الجاسمي الشاعر المشهور ، حامل لواء الشعراء في عصره ، كان أبوه نصرانيا فأسلم هو .. إلى أن قال : ولد سنة تسعين ومائة أو قبلها ، ومن شعره ينعت سيفا :

السيف أصدق إنباء من الكتب  

 

في حدّه الحدّ بين الجدّ واللعب  

بيض الصفائح لا سود الصحائف في  

 

متونهن جلاء الشكّ والريب  

ولما مات رثاه الحسن بن وهب .. إلى أن قال : ورثاه الوزير محمّد بن عبد الملك الزيات وزير المعتصم يوم ذاك .. إلى أن قال : وكانت وفاته بالموصل في جمادى الاولى. وفي تاريخ بغداد 248/8 برقم 4352 ، قال : حبيب بن أوس أبو تمام الطائي الشاعر ، شامي الأصل ، كان بمصر في حداثته يسقي الماء في المسجد الجامع ، ثم

الصفحة 342 من 447