المكسورة ، والباء الموحدة المكسورة ، والياء (1) ، نسبة إلى الحساب ؛ لأنّه كان يحاسب نفسه ، أو لأنّه يعدّ حصى ويضعها عنده ويحسبها عند الذكر ، أو أنّ أحد آبائه يسمّى محاسبا ، فنسب إليه.
الترجمة :
قال ابن النديم في فهرسته (2) بعد عنوانه بما ذكرنا من دون كنية أنّه : من الزهّاد المتكلّمين على العبادة والزهد في الدنيا ، والمواعظ. وكان فقيها متكلّما
__________________
(1) ضبطه في توضيح المشتبه 64/8 من دون ذكر وجه النسبة.
(2) فهرست ابن النديم : 236.
وقال الخطيب في تاريخه 211/8 برقم 4330 : الحارث بن أسد أبو عبد اللّه المحاسبي. أحد من اجتمع له الزهد والمعرفة بعلم الظاهر والباطن .. إلى أن قال : وللحارث كتب كثيرة في الزهد ، وفي أصول الديانات ، والردّ على المخالفين من المعتزلة والرافضة وغيرهما .. إلى أنّ قال في صفحة : 214 : سمعت الجنيد يقول : مات أبو حارث المحاسبي يوم مات وإنّ الحارث لمحتاج إلى دانق فضة وخلّف مالا كثيرا. وما أخذ منه حبّة واحدة ، وقال : أهل ملّتين لا يتوارثان ، وكان أبوه واقفيا .. إلى أن قال في صفحة : 215 : بلغني أنّ الحارث المحاسبي تكلّم في شيء من الكلام فهجره أحمد بن حنبل ، فاختفى في دار ببغداد ومات فيها ، ولم يصلّ عليه إلاّ أربعة نفر ، ومات سنة ثلاث وأربعين ومائتين.
أقول : يتّضح من ترجمته هذه أنّه من زهاد العامّة ، ومن المنحرفين في آرائه بحيث إنّ أحمد بن حنبل هجره حفظا لوجاهته.
ثم يظهر من استدلاله في ترك إرثه من أبيه بالقول المأثور أهل ملّتين لا يتوارثان أنّه بمعزل عن الفقه وأحكام الدين ؛ لأنّ من المسلّم لدى الفريقين أنّ غير المسلم لا يرث المسلم فقط ، لا أنّ المسلم لا يرث الكافر ، وهذا الرجل مع ما وصفوه بالزهد والفقه والكلام لم يطلع على هذا الحكم الشرعي الفقهي المتسالم عليه عند أهل جلدته.
وفي العبر 440/1 في حوادث سنة 243 ، قال : وفيها [أي توفّي] الزاهد الناطق بالحكمة الحارث بن أسد المحاسبي ، صاحب المصنّفات في التصوّف والأحوال. روى عن يزيد بن هارون وغيره ، وفي تذهيب تهذيب الكمال : 67 قال بعد العنوان : صاحب التصانيف ، والردّ على المعتزلة والرافضة .. وغيرهم.




