تلك حاء ملحقة بألف ، فينبغي تقديمها على ما أوّله حاء ملحقة براء. بل كان مقتضى الترتيب تأخير الحرث عن الحرب أيضا ، وتقديمه على حريث. ولكن التتبّع في كلماتهم يقضي بقيام قرينة عندهم على أنّ ما كتب حرثا يراد به : الحارث ، نحو كتابة إسماعيل : اسماعيل ، بغير ألف بعد الميم ، وإسحاق : إسحاق .. ونحو ذلك ؛ حيث إنّ في جملة من تراجم الأسماء الآتية عنون بعضهم رجلا ب : الحرث ، وعنونه بعينه آخر ب : الحارث ، كما في الحارث بن محمّد بن النعمان الأحول ، وغيره ، حيث عنونه النجاشي ب : الحارث ، وعنونه الشيخ في الفهرست ب : الحرث ؛ بل ترى في جملة من المقامات العنوان ب : الحارث ، وختم الكلام ب : الحرث. فإنّ النجاشي عنون حارث بن عبد اللّه التغلبي بالحاء ، بعدها ألف ، ولمّا ذكر طريقه إلى كتابه ختمه بالحرث بغير ألف حيث قال (1) : قال : حدّثنا محمّد بن سالم بن عبد الرحمن الأزدي ، قال : حدثنا الحرث. انتهى. وكذا عنون حارث بن المغيرة بالحاء بعدها ألف ، وختم بالحاء بعدها راء ، حيث قال (2) في آخر طريقه إلى كتابه : عن صفوان ، عن الحرث ..
فيستفاد من ذلك أنّ الحرث حيثما كتب يراد به : الحارث. ويكشف عن ذلك أيضا أنّ الميرزا والتفريشي والحائري .. وغيرهم عنونوا جميع الأسماء بالحرث بغير ألف ، حتّى ما عنونه النجاشي .. وغيره بالحاء بعدها ألف ولم يذكروا اسما واحدا بالحارث بالحاء بعدها ألف ، وذكروا في عنوان جملة من المسمّين ب : الحرث جملة من العبارات والأخبار المتضمّنة للحارث. وعقّبوا المسمّين ب : الحرث بالمسمّين ب : الحارثة ملحقة بالتاء ، ولم يذكروا اسما واحدا بألف بعد
__________________
(1) رجال النجاشي : 139 برقم 360.
(2) رجال النجاشي : 139 برقم 361.




