وأدّى هذا المعنى في القسم الأوّل من الخلاصة (1) ، ورجال ابن داود (2) ، تأسيسا من الأوّل ، ونقلا من رجال الشيخ في الثاني.
وظاهرهما حسن حاله.
[الضبط :]
وهمّام : بفتح الهاء ، وتشديد الميم ، والألف ، والميم (3).
وقد مرّ (4) ضبط النخعي في ترجمة : إبراهيم بن يزيد النخعي.
__________________
(1) الخلاصة : 54 برقم 5.
(2) رجال ابن داود : 97 برقم 368 ، قال : الحارث بن همام النخعي (ي) (جخ) صاحب لواء الأشتر يوم صفّين.
وأما مواقفه ؛ فقد ذكره نصر بن مزاحم في صفّينة : 172 ، فقال : ثم إنّ الأشتر دعا الحارث بن همّام النخعي ثم الصّهباني فأعطاه لواءه ، ثم قال : يا حارث! لو لا أنّي أعلم أنّك تصبر عند الموت لأخذت لوائي منك ، ولم أحبك بكرامتي ، قال : واللّه يا مالك! لأسرّنك اليوم أو لأموتنّ ؛ فاتبعني .. فتقدّم باللواء وهو يقول :
يا أشتر الخير ويا خير النخع |
| وصاحب النصر إذا عمّ الفزع |
وكاشف الأمر إذا الأمر وقع |
| ما أنت في الحرب العوان بالجذع |
قد جزع القوم وعمّوا بالجزع |
| وجرّعوا الغيظ وغصّوا بالجرع |
إن تسقنا الماء فما هي بالبدع |
| أو نعطش اليوم فجند مقتطع |
ما شئت خذ منها وما شئت فدع
فقال الأشتر : ادن منّي يا حارث .. فدنا منه فقبل رأسه ، وقال : لا يتبع رأسه اليوم إلاّ خيّر.
وذكر هذه القصة ابن أبي الحديد في شرح النهج 327/3 ، والرجل حسن إلاّ أنّه لم تعهد منه رواية ، فراجع.
حصيلة البحث
إنّ جهاده في سبيل إعلاء كلمة الحقّ ، وتفانيه في ذلك ، يسبغ عليه الحسن أقلا ، فهو حسن ، فتفطن.
(3) انظر ضبط همّام في توضيح المشتبه 150/9.
(4) في صفحة : 120 من المجلّد الخامس.




