مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 17 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 447

هشام المخزومي.

__________________

مائة من الإبل من غنائم حنين ، كما أعطى المؤلّفة قلوبهم ، وشهد معه حنينا .. إلى أن قال : وخرج إلى الشام مجاهدا أيام عمر بن الخطاب بأهله وماله ، فلم يزل يجاهد حتى استشهد يوم اليرموك في رجب من سنة خمس عشرة ، وقيل : بل مات في طاعون عمواس سنة سبع عشرة ..

وفي الإصابة 293/1 برقم 1504 ، قال : .. وقال الزبير بن بكار في الموفقيات من طريق محمّد بن إسحاق في قصة سقيفة بني ساعدة ، قال : فقام الحارث بن هشام ، وهو يومئذ سيّد بني مخزوم ، ليس أحد يعدل به إلاّ أهل السوابق مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : واللّه لو لا قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «الأئمة من قريش» ما أبعدنا منها الأنصار ، ولكانوا لها أهلا ، ولكنه قول لا شكّ فيه ، فو اللّه لو لم يبق من قريش كلها إلاّ رجل واحد لصيّر اللّه هذا الأمر فيه ..

وذكره الاستيعاب 115/1 برقم 470 ، وهؤلاء الثلاثة ردّدوا موته بسنة خمس عشرة وسبع عشرة.

ولكن في شذرات الذهب 30/1 : في وقائع سنة ثماني عشرة ، قال : والحرث بن هشام بن المغيرة [بن سعيد] أخو أبي جهل بن هشام مات أيضا في الطاعون المذكور.

وكذلك في مرآة الجنان 75/1 : في وقائع سنة الثامنة عشرة ، قال : وفي السنة المذكورة مات شرحبيل بن حسنة والحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي وكلاهما من الرءوس الجلّة ، وقيل : إنّ الحارث المذكور استشهد في اليرموك ، وهو أخو أبي جهل بن هشام.

وفي تقريب التهذيب 145/1 برقم 73 ، قال : أبو عبد الرحمن المكّي من مسلمة الفتح ، استشهد بالشام في خلافة عمر ..

وقال الطبري في تاريخه 90/3 : في حوادث سنة ثمانية : اعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المؤلّفة قلوبهم ، وكانوا أشرافا من أشراف الناس يتألفهم ويتألّف به قلوبهم ، فأعطى أبا سفيان بن حرب مائة بعير .. إلى أن قال : وأعطى الحارث بن هشام مائة بعير.

أقول : الذي يظهر من كلام الطبري أنّ الرجل في عداد أبي سفيان ، وأنّه مقطوع في كونه من المؤلفة قلوبهم. ومن النظر إلى جميع ما نقلناه عن المصادر ، وكلامه في سقيفة بني ساعدة ، وعدم العثور على موقف مشرف له تحت لواء أمير المؤمنين عليه السلام أو نصره له بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يسعنا إلاّ الجزم بضعفه جدّا ، فتفطن.

الصفحة 233 من 447