مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 17 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 447

وعن أبي عبد اللّه محمّد بن أحمد الأنصاري القرطبي ، في تفسيره (1) في باب فضائل القرآن : وأسد ، عن الحرث (2) ، عن علي رضي اللّه عنه .. وخرّجه الترمذي : ثقة (3) قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم يقول : «ستكون فتنة (4)» .. إلى أن قال : «خذها إليك يا أعور» ، ثمّ قال : الحرث ثقة (5) ، رماه الشعبي بالكذب ، وليس بشيء ، ولم يتبيّن (6) من الحرث كذب ، وإنّما نقم عليه إفراطه في حبّ علي عليه السلام ، وتفضيله على غيره. ومن هاهنا واللّه أعلم كذّبه الشعبي ؛ لأنّ الشعبي يذهب إلى تفضيل أبي بكر ، وأنّه أوّل من أسلم.

قال عمرو بن عبد البرّ (7) : وأظنّ الشعبي عوقب بقوله في الحرث الهمداني : حدّثني الحرث ؛ وكان أحد الكذّابين! انتهى (8).

وأقول : إنّه لا ينبغي الريب في وثاقة الرجل وتقواه ، ونقبل في المقام شهادة المخالفين في حقّه رغما على أنف الشعبي (9) الزنديق ، الذي يقول : أما إنّ حبّ

__________________

(1) تفسير القرطبي 5/1.

(2) كذا ، والصحيح : أسند عن الحارث.

(3) ليست في المصدر كلمة : ثقة.

(4) كذا ، والصحيح : ستكون فتن.

(5) ليست في المصدر كلمة : ثقة.

(6) في المصدر : يبن.

(7) في المصدر : أبو عمر بن عبد البرّ.

(8) تقدم ذكر كلمات أعلام الخاصة والعامة في عنوان (الحارث الأعور) وحيث أنّ العنوانين متحدان عندنا لا نعيد هنا ، فراجع.

(9) تقدم ما يخص الشعبي عامر بن شراحيل في التعليق على ترجمة الحارث الأعور المتّحد مع المعنون هنا ، من فسقه وتجاهره بالمحرمات من شربه للخمر .. وغيره من الموبقات ، وعدائه لأهل البيت عليهم السلام وشيعتهم ، والمترجم له ليس له ذنب عند

الصفحة 166 من 447