مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 17 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 447

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينه وبين صهيب بن سنان. وكان فيمن سار معه إلى بدر ، فكسر بالروحاء فردّه ، وضرب له بسهمه وأجره. وشهد معه احدا ، فثبت معه. وقتل عثمان بن عبد اللّه بن المغيرة ، وأخذ سلبه فأعطاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم السلب ، ولم يعط السلب يومئذ غيره. وبايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الموت. ثم شهد بئر معونة ، ثمّ قال ما حاصله أنّه : قتل في يوم بئر معونة شهيدا.

وأقول : شهادته تثبت حسن حاله.

[الضبط :]

وتقدّم (1) ضبط الصمّة في : تميم ، مولى خراش بن الصمّة.

__________________

وفي الحارث يقول الشاعر يوم بدر :

يا ربّ إنّ الحارث بن الصمة  

 

أهل وفاء صادق وذمّه  

أقبل في مهامه ملمة  

 

في ليلة ظلماء مدلهمه  

يسوق بالنبي هادي الامة  

 

يلتمس الجنّة في ماثمه  

وقيل : إنّما قال هذه الأبيات علي بن أبي طالب [عليه السلام] يوم احد .. وذكره في طبقات ابن سعد 508/3 ، وزاد في ترجمته : وجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم يوم احد يقول : «ما فعل عمي؟ ما فعل حمزة؟» فخرج الحارث بن الصمّة في طلبه فأبطأ ، فخرج علي بن أبي طالب [عليه السلام] وهو يرتجز ويقول :

يا ربّ أنّ الحارث بن الصمّة  

 

كان رفيقا وبنا ذا ذمّه  

قد ضل في مهامه مهمة  

 

يلتمس الجنّة فيها ثمّه  

حتى انتهى علي بن أبي طالب [صلوات اللّه عليه] إلى الحارث فوجده ووجد حمزة مقتولا ، فرجعا فأخبرا النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم. وشهد الحارث أيضا يوم بئر معونة ، وقتل يومئذ شهيدا في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة. وللحارث ابن الصمّة عقب بالمدينة وبغداد.

(1) في صفحة : 201 من المجلّد الثالث عشر.

حصيلة البحث

استشهاده تحت راية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خير دليل على حسنه ، فهو حسن بلا ريب.

الصفحة 155 من 447