رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينه وبين صهيب بن سنان. وكان فيمن سار معه إلى بدر ، فكسر بالروحاء فردّه ، وضرب له بسهمه وأجره. وشهد معه احدا ، فثبت معه. وقتل عثمان بن عبد اللّه بن المغيرة ، وأخذ سلبه فأعطاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم السلب ، ولم يعط السلب يومئذ غيره. وبايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الموت. ثم شهد بئر معونة ، ثمّ قال ما حاصله أنّه : قتل في يوم بئر معونة شهيدا.
وأقول : شهادته تثبت حسن حاله.
[الضبط :]
وتقدّم (1) ضبط الصمّة في : تميم ، مولى خراش بن الصمّة.
__________________
وفي الحارث يقول الشاعر يوم بدر :
يا ربّ إنّ الحارث بن الصمة |
| أهل وفاء صادق وذمّه |
أقبل في مهامه ملمة |
| في ليلة ظلماء مدلهمه |
يسوق بالنبي هادي الامة |
| يلتمس الجنّة في ماثمه |
وقيل : إنّما قال هذه الأبيات علي بن أبي طالب [عليه السلام] يوم احد .. وذكره في طبقات ابن سعد 508/3 ، وزاد في ترجمته : وجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم يوم احد يقول : «ما فعل عمي؟ ما فعل حمزة؟» فخرج الحارث بن الصمّة في طلبه فأبطأ ، فخرج علي بن أبي طالب [عليه السلام] وهو يرتجز ويقول :
يا ربّ أنّ الحارث بن الصمّة |
| كان رفيقا وبنا ذا ذمّه |
قد ضل في مهامه مهمة |
| يلتمس الجنّة فيها ثمّه |
حتى انتهى علي بن أبي طالب [صلوات اللّه عليه] إلى الحارث فوجده ووجد حمزة مقتولا ، فرجعا فأخبرا النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم. وشهد الحارث أيضا يوم بئر معونة ، وقتل يومئذ شهيدا في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة. وللحارث ابن الصمّة عقب بالمدينة وبغداد.
(1) في صفحة : 201 من المجلّد الثالث عشر.
حصيلة البحث
استشهاده تحت راية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خير دليل على حسنه ، فهو حسن بلا ريب.




