[4116]
310 جعفر ابن المعتصم (*)
[الترجمة :]
قد وقع في باب الحدود والتعزيرات من (1) الفقيه ذكره.
وهو : أبو الفضل جعفر المتوكّل ابن محمّد المعتصم بن هارون ، الملقّب ب : الرشيد العباسي ، بويع له بالخلافة بعد أخيه الواثق هارون بن محمّد المعتصم ، في يوم موته. وذلك في ذي الحجّة سنة 232 ، وقتل في شوّال سنة 247. وكان هذا اللعين أخبث بني العباس ، وأقساهم قلبا ، وأشدّهم عتوّا وعنادا للطالبيّين.
قال أبو الفرج في المقاتل (2) : كان المتوكّل شديد الوطأة على آل أبي طالب عليهم السلام ، غليظا على جماعتهم ، شديد الحقد عليهم (3) ، واتّفق له من وزيره عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان ما أوجب سوء الرأي فيهم. فقد كان يحسّن له القبيح في معاملتهم ، فبلغ بهم ما لم يبلغه أحد من خلفاء بني العبّاس قبله. وكان من ذلك أنّه كرب قبر الحسين عليه السلام ، وعفّى آثاره ، ووضع على سائر طرق الزوّار مسالح لا يجدون أحدا زاره إلاّ أتوه به ، فقتله أو أنهكه عقوبة.
واستعمل على المدينة ومكّة عمر بن الفرج الرخّجي ، فمنع آل أبي طالب من
__________________
(*) لم نترجم هذا اللعين لمجرد ذكره في الفقيه ، بل ليستحضر أحياء العلماء حاله وينالون الأجر باكثار اللعن عليه. [منه (قدس سره)].
(1) من لا يحضره الفقيه 27/4 حديث 64 ، أجاب بذلك أبو الحسن علي بن محمّد العسكري عليهما السلام المتوكل لما بعث إليه وسأله عن ذلك ..
(2) مقاتل الطالبيين (طبعة إسماعيليان) : 597 599 [وفي الطبعة المحققة : 478 479].
(3) في المصدر : على جماعتهم ، مهتمّا بأمورهم ، شديد الغيظ والحقد عليهم ، وسوء الظّن والتهمة لهم ..




