مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 16 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 43 من 378

الغلاة ، والقدريّة».

ومن روى هذه الرواية ، كيف ينسب إليه ابن الغضائري الارتفاع؟. ومن لاحظ أخباره التي رواها في حقّ الأئمّة عليهم السلام ممّا هو من ضروريات مذهبنا اليوم ، جزم بأنّ كلّ ما صدر منهم من الغمز في حقه بنسبة وضع الحديث إليه ، ورميه بالارتفاع والغلوّ. وروايته عن المجاهيل والضعفاء ، وجميع عيوب الضعفاء ؛ إنّما نشأ من روايته تلك الأخبار التي رواها الصدوق رحمه اللّه وغيره أيضا .

ومنها : رواية البزوفري ، وابن عقدة ، عنه ، وكونه كثير الرواية ، وإكثار المشايخ الرواية عنه.

وبالجملة ؛ فلا شبهة لنا في لزوم الاعتماد على توثيق الشيخ رحمه اللّه المؤيد بما عرفت ، ولا يضعضعنا عن ذلك إلاّ ما سمعته من النجاشي من قوله : كان ضعيفا في الحديث.

ولقد تعجّب المجلسي من النجاشي من أنّه مع معرفته هؤلاء الأجلاّء ، وروايتهم عنه ، كيف سمع قول جاهل مجهول فيه؟! ثم قال : والظاهر أنّ الجميع نشأ من قول ابن الغضائري كما صرّح به النجاشي ، حيث عقّب تضعيفه إيّاه في الحديث ، بنقل كلام أحمد بن الحسين الغضائري. فانظر أنّه متى يجوز نسبة الوضع إلى أحد لرواية الأعاجيب ، والحال أنّه هو لم يروها فقط ، بل رواه جماعة من الثّقات. انتهى.

وتوقّف الوحيد رحمه اللّه (1) في نسبة كون منشأ تضعيف النجاشي تضعيف ابن الغضائري ؛ بأنّ المطلع على أحوال النجاشي وطريقته ، يأبى من كون منشأ تضعيفه قول ابن الغضائري.

__________________

(1) تعليقة الوحيد رحمه اللّه المطبوعة على هامش منهج المقال : 86 [الطبعة المحققة 235/3 برقم (376)].

الصفحة 43 من 378