مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 16 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 378

__________________

نفسي بيده لتضربنّ ضربة على رأسك تخضب منها لحيتك كما أخبرتنا بذلك من قبل ، فسمعه أمير المؤمنين عليه السلام فنادى : «أقبل يا جويرية! حتى احدثك بحديثك» ، فأقبل ، فقال : «وأنت ؛ والذي نفسي بيده لتعتلّنّ إلى العتلّ الزنيم ، وليقطعنّ يدك ورجلك ، ثم لتصلبن [ليصلبنّك] تحت جذع كافر» ، فمضى على ذلك الدهر حتى ولي زياد في أيام معاوية ، فقطع يده ورجله ، ثم صلبه إلى جذع ابن معكبر ، وكان جذعا طويلا فكان تحته ..

وقال في كتاب الغارات 843/2 : .. وقد كان معاوية لعنه اللّه يسبّ عليا [عليه السلام] ويتتبع أصحابه ، مثل ميثم التمار ، وعمرو بن الحمق ، وجويرية بن مسهر ، وقيس بن سعد ، ورشيد الهجري .. ويقنت بسبّه في الصلاة ، ويسبّ ابن عباس ، وقيس بن سعد ، والحسن ، والحسين عليهما السلام .. ولم ينكر ذلك عليه أحد!!

وقال في بصائر الدرجات الجزء الخامس : 217 حديث 1 بسنده : .. عن أبي المقدام ، عن جويرية بن مسهر ، قال : أقبلنا مع أمير المؤمنين عليه السلام من قتل الخوارج ، حتى إذا قطعنا في أرض بابل ، حضرت صلاة العصر ، قال : فنزل أمير المؤمنين ونزل الناس ، فقال أمير المؤمنين : «يا أيّها الناس! إنّ هذه الأرض ملعونة ، وقد عذبت من الدهر ثلاث مرات ، وهي إحدى المؤتفكات ، وهي أوّل أرض عبد فيها وثن ، إنّه لا يحلّ لنبي ولوصيّ نبي أن يصلي فيها ..» فأمر الناس فمالوا عن جنبي الطريق يصلّون ، وركب بغلة رسول اللّه [صلى اللّه عليه وآله وسلم] فمضى عليها ، قال جويرية : فقلت : واللّه لأتبعن أمير المؤمنين ولاقلدنّه صلاتي اليوم ، قال : فمضيت خلفه فو اللّه ما جزنا جسر سورا حتى غابت الشمس ، قال : فسببته أو هممت أن أسبّه ، قال : فقال : «يا جويرية! : أذّن» قال : فقلت نعم يا أمير المؤمنين! ، قال : فنزل ناحية فتوضأ ، ثم قام فنطق بكلام لا أحسبه إلاّ بالعبرانيّة ، ثم نادى بالصلاة .. فنظرت واللّه إلى الشمس قد خرجت من بين جبلين لها صرير ، فصلّى العصر ، وصليت معه ، قال : فلمّا فرغنا من صلاته عاد الليل كما كان ، فالتفت إليّ فقال : «يا جويرية بن مسهر! إنّ اللّه يقول : (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ) فإنّي سألت اللّه باسمه العظيم فردّ الشمس».

وقال في صفحة : 218 حديث 3 بسنده : .. عن أبي الجارود ، قال : سمعت جويرية يقول : أسرى علي عليه السلام بنا من كربلاء إلى الفرات ، فلمّا صرنا ببابل قال لي : «أي موضع يسمّى هذا يا جويرية؟» قلت : هذه بابل يا أمير المؤمنين! .. إلى آخره.

الصفحة 321 من 378