وقد أشار بالرواية إلى ما رواه الكشي (1) رحمه اللّه عن محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني إسحاق بن محمّد البصري ، قال : حدّثني علي بن داود الحديد (2) ، عن حريز بن عبد اللّه ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام فدخل عليه حمران بن أعين ، وجويرية بن أسماء. فتكلّم أبو عبد اللّه عليه السلام بكلام ، فوقع عليه (3) جويرية : أنّه لحن ، قال : فقال : أنت سيّد بني هاشم ، والموئل للأمور الجسام ، تلحن في كلامك؟! فقال : «دعنا من نهيك» (*). فلمّا خرجا ، قال : «أمّا حمران فمؤمن لا يرجع أبدا ، وأمّا جويرية فزنديق لا يفلح أبدا».
فقتل هارون جويرية بعد ذلك.
__________________
(1) الكشي في رجاله : 397 398 حديث 742 ، وجاء في صفحة : 179 برقم 311 بسنده : .. عن حريز بن عبد اللّه ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام فدخل عليه حمران بن أعين ، وجويرة بن أسماء ، فلمّا خرجا ، قال : «أمّا حمران فمؤمن ، وأما جويرية فزنديق لا يفلح أبدا» ، فقتل هارون جويرة بعد ذلك.
(2) هكذا في الأصل والمصدر ، والصحيح : علي بن داود الحداد.
(3) في المصدر : عند.
(*) خ. ل : مهلك. [منه (قدّس سرّه)].
أقول : نسخ رجال الكشي مختلفة ؛ ففي بعضها : (مهلك) ، وفي أخرى : (تهيك) ، وفي ثالثة : (نحوك).
قال بعض المعاصرين في قاموسه 468/2 469 على عادته : والمصنّف حرّف ونقل الخبر عن ترتيب (كش) وفي أصله : فوقع عند جويرية يلحق وهو محرف ، والصواب فوقع فيه جويرية أنّه لحن ، والظاهر أن قوله : دعنا من نهيك أيضا محرف : دعنا من نحوك .. وفي الترتيب في نسخة : دعنا من منهلك.
أقول : إذا كانت نسخ رجال الكشي مختلفة ، وكانت الأمانة في النقل تقتضي نقل الكلمة كما هي ، كيف يمكن نسبة التحريف إلى المؤلف قدّس سرّه مع اعتراف هذا المعاصر باختلاف النسخ .. ويظهر من هذا المورد وغيره حرص المعاصر المذكور على النقد وإن كان في غير مورده.




