مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 16 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 378

ويؤيّد ما قلناه ، أنّه لما انتدب أزد العراق لقتال أزد الشام ، وخطب مخنف ابن سليم الأزدي خطبته التي قال فيها : لعمري ما هي إلاّ أيدينا نقطعها بأيدينا ، وما هي إلاّ أجنحتنا نحذفها بأسيافنا.

قام جندب بن زهير هذا ، رادّا عليه ، وقال : واللّه لو كنّا آباءهم ولدناهم ، أو كانوا آباءنا ولدونا ، ثمّ خرجوا عن جماعتنا ، وطعنوا على

__________________

والحاكمين بغير الحق على أهل ملّتنا وديننا .. ما افترقنا بعد أن اجتمعنا حتى يرجعوا عمّا هم عليه ، ويدخلوا فيما ندعوهم إليه ، أو نكثر القتلى بيننا وبينهم ، ومثله باختلاف يسير في تاريخ الطبري 26/5.

حيّ اللّه هذا التصلّب في الدين ، والصمود في سبيل العقيدة ، بحيث لا تعارض الأبوّة أو البنوة إذا ناهضت عقيدته وخالفت مبدأه.

ومن رجزه يوم صفين قوله :

هذا علي والهدى حقّا معه  

 

يا ربّ فاحفظه ولا تضيّعه  

فإنّه يخشاك ربّي فارفعه  

 

نحن نصرناه على من نازعه  

صهر النّبي المصطفى قد طاوعه  

 

أوّل من بايعه وتابعه  

راجع صفين لنصر بن مزاحم : 398.

وفي صفحة : 408 منه قال : وتقدم جندب بن زهير برايته وراية قومه وهو يقول : واللّه لا انتهى حتّى أخضبها ، فخضبها مرارا إذ اعترضه رجل من أهل الشام فطعنه ، فمشى إلى صاحبه في الرمح حتى ضربه بالسيف وقتله.

وذكر ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 210/5 فتقدم جندب بن زهير ، فبارز أزديّا من أزد الشام ، فقتله الشامي. وفي تاريخ الطبري 27/5 مثله.

وذكر الطبري في تاريخه 326/4 في تسيير عثمان من سيّر من أهل الكوفة ، قال : اجتمع نفر بالكوفة يطعنون على عثمان ، من أشراف أهل العراق : مالك بن الحارث الأشتر ، وثابت بن قيس النخعي ، وكميل بن زياد النخعي ، وزيد بن صوحان العبدي ، وجندب بن زهير الغامدي ، وجندب بن كعب الأزدي ، وعروة بن الجعد ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، فكتب سعيد بن العاص إلى عثمان يخبره بأمرهم ، فكتب إليه أن سيّرهم إلى الشام وألزمهم الدروب.

الصفحة 267 من 378