مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 16 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 256 من 378

عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : «جاء المهاجرون والأنصار .. وغيرهم بعد ذلك إلى علي عليه السلام فقالوا : واللّه أنت أمير المؤمنين ، وأنت واللّه أحقّ الناس وأولاهم بالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم. هلمّ يدك نبايعك ، فو اللّه لنموتنّ قدامك ، فحلفوا ، فقال علي عليه السلام : «إن كنتم صادقين فاغدوا عليّ غدا محلّقين» ، فحلق علي عليه السلام ، وحلق سلمان ، وحلق المقداد ، وحلق أبو ذر ، ولم يحلق غيرهم. ثم انصرفوا فجاءوا مرة اخرى بعد ذلك فقالوا له : أنت واللّه أمير المؤمنين ، وأنت أحقّ الناس وأولاهم بالنّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، هلمّ يدك نبايعك .. فحلفوا فقال : «إن كنتم صادقين ، فاغدوا عليّ غدا محلّقين». فما حلق إلاّ هؤلاء الثلاثة.

قلت : فما كان فيهم عمّار؟! فقال : «لا» قلت : فعمار من أهل الردّة؟! فقال : «إنّ عمّارا قد قاتل مع عليّ عليه السلام بعد».

ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه (1) عن جعفر غلام عبد اللّه بن بكير ، عن عبد اللّه ابن محمّد (*) بن نهيك ، عن النصيبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : «يا سلمان! اذهب إلى فاطمة عليها السلام ، فقل لها : تتحفك بتحفة من تحف الجنة. فذهب إليها سلمان ، فإذا بين يديها ثلاث سلال. فقال لها : يا بنت رسول اللّه (ص)! اتحفيني. فقالت : «هذه ثلاث سلال جاءني بها ثلاث وصائف ، فسألتهنّ عن أسمائهن. فقالت واحدة : أنا سلمى لسلمان. وقالت الأخرى : أنا ذرّة لأبي ذر. وقالت الأخرى : أنا مقدودة للمقداد. ثمّ قبضت فناولتني ، فما مررت بملإ إلاّ ملئوا طيبا لريحها».

__________________

(1) أي الكشي في رجاله : 9 حديث 19.

(*) استظهر المصنّف هنا : عبد اللّه بن أحمد ، وكذا في المصدر [منه (قدّس سرّه)].

الصفحة 256 من 378