وفي اسد الغابة (1) : إنّه أوّل من حيّا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم بتحيّة الإسلام. وإنّه كان يعبد اللّه تعالى قبل مبعث النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم بثلاث سنين ، وبايع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم على أن لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، وعلى أن يقول الحقّ وإن كان حقا عليه .. إلى آخره.
وقد روى الكشي وغيره أخبارا كثيرة في مناقبه.
وقد أخّر الميرزا .. وغيره نقلها إلى فصل الكنى ؛ لاشتهاره بالكنية. وكأنّه في الكنى نسي الوعد ولم يذكرها.
ونحن حيث بنينا في هذا الكتاب على أن لا نؤخر إلى فصل الكنى إلاّ ترجمة من لم يعرف له اسم ، ننقلها هنا للاستفادة بجملة منها في ترجمة من شاركها في جملة من تلك الأخبار في المناقب.
وعدم الحاجة إلى تلك الأخبار لوضوح حال الرجل لا يوجب رفع اليد عن نقلها ، بعد كون نفس نقلها عبادة ، فنقول :
إنّ منها : ما رواه الكشي رحمه اللّه (2) عن أبي الحسن محمّد بن سعيد بن يزيد (3) ، ومحمّد بن أبي عوف البخاري ، قالا : حدّثنا محمّد بن أحمد بن حمّاد أبو علي المحمودي المروزي ، رفعه ، قال : أبو ذر الذي قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : «ما أظلّت الخضراء ، ولا أقلّت الغبراء ، على ذي لهجة أصدق من أبي ذر .. يعيش وحده ، ويموت وحده ، ويبعث وحده ، ويدخل الجنّة
__________________
(1) اسد الغابة 301/1.
(2) الكشي في رجاله : 24 25 حديث 48.
(3) خ. ل : بن مزيد.




