عليه وآله وسلّم ، أحد الحواريين الذين مضوا على منهاج سيّد المرسلين (1).
كان بدو الإسلام (2) ذئب عدا على غنم له من جانب ،
__________________
(1) روى الكشي في رجاله : 9 حديث 20 ، بسنده : .. عن أسباط بن سالم قال : قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام : «إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين حواري محمّد بن عبد اللّه رسول اللّه [صلى اللّه عليه وآله وسلّم] الذين لم ينقضوا العهد ، ومضوا عليه .. فيقوم سلمان ، والمقداد ، وأبو ذر ..
(2) ذكر بدء إسلام الصحابي العظيم أبا ذر رضوان اللّه تعالى بهذه الصورة التي رواها السيّد بحر العلوم قدّس سرّه والشيخ الصدوق في أماليه في المجلس. الثالث والسبعون : 479 ، والشيخ الكليني قدّس سرّه في روضة الكافي 297/8 حديث 457 مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ.
ولكن العامة ذكروا في سبب إسلامه صورا أخرى ؛ ففي الاستيعاب 645/2 برقم 114 ، والإصابة 63/4 برقم 384 ، واسد الغابة 186/5 ، وصفوة الصفوة 238/1 بصورة واحدة باختلاف يسير في بعض الالفاظ ، بسنده : .. واللفظ من المجموع عن ابن عباس قال : لمّا بلغ أبا ذر مبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه [وآله] وسلّم بمكة قال لأخيه نفيس : اركب إلى هذا الوادي وأعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنّه نبيّ يأتيه الخبر من السماء ، واسمع من قوله ثم ائتني .. فانطلق الأخ حتّى قدم مكة وسمع من قوله ، ثم رجع إلى أبي ذر ، فقال له : رأيته يأمر بمكارم الأخلاق ، وسمعت منه كلاما ما هو بالشعر ، فقال ما شفيتني فيما أردت ... فتزوّد وحمل شنة له فيها ماء حتى قدم مكة [فأتى مكة] فأتى المسجد والتمس النبي صلى اللّه عليه [وآله] وسلّم ، وهو لا يعرفه ، وكره أن يسأل عنه حتى أدركه [بعض] الليل : فاضطجع فراه علي بن أبي طالب [عليه السلام] فعرف أنّه غريب ، فلمّا رآه تبعه فلم يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء حتى أصبح ، ثم احتمل قربته وزاده إلى المسجد ، وظلّ ذلك اليوم ولا يراه النبي صلى اللّه عليه [وآله] وسلّم حتى أمسى ، فعاد إلى مضجعه ، فمرّ به علي [عليه السلام] فقال : «أما آن للرجل أن يعلم منزله» ، فأقامه فذهب به معه لا يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء ، حتى كان اليوم الثالث فعل مثل ذلك ، فأقامه ، ثم قال : ألا تحدّثني ما الذي أقدمك؟ قال : إن اعطيتني عهدا وميثاقا لترشدني فعلت .. ففعل ، فأخبره قال : «إنّه




