وحماد بن عثمان ، وأبان بن عثمان.
قالوا : وزعم أبو إسحاق الفقيه وهو ثعلبة بن ميمون : أنّ أفقه هؤلاء جميل بن دراج ، وهم [أحداث] أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام. انتهى.
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه (1) في ترجمة زرارة ، عن إبراهيم بن محمّد بن أبي الصهبان أو غيره ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن ابن أبي عمير ، قال : قلت لجميل بن دراج : ما أحسن محضرك ، وأزين مجلسك؟ فقال : إي واللّه ، ما كنّا حول زرارة بن أعين إلاّ بمنزلة الصبيان في الكتّاب حول المعلّم.
ومنها : ما رواه (2) هو رحمه اللّه عن محمّد بن مسعود ، قال : سألت أبا جعفر حمدان بن أحمد الكوفي ، عن نوح بن درّاج؟ فقال : كان من الشيعة ، وكان قاضي الكوفة ، فقيل له : لم دخلت في أعمالهم؟ فقال : لم أدخل في أعمال هؤلاء حتّى سألت أخي جميلا يوما ، فقلت : لم لا تحضر المسجد؟ فقال : ليس لي إزار.
قلت : ظاهر كلامه أنّ غرضه الاعتذار عن دخوله القضاء ، بأن من لم يدخل عمل هؤلاء يقتضي أن يلتزم بالفقر ، كمّا أنّ أخي من فقره كان فاقدا للإزار.
ويحتمل أن يكون ذلك من جميل عذرا صوريّا محضا ، وإلاّ فقد نقل الكشي خلاف هذه الرواية ، عن حمدان أنّه مات جميل عن مائة ألف.
ثمّ إنّه قد وثّق الرجل جمع آخرون ، منهم العلاّمة رحمه اللّه في الخلاصة (3) ،
__________________
(1) في رجال الكشي أيضا : 134 حديث 213 ، وفيه : عن محمّد بن أبي الصهبان ، وإبراهيم الذي ذكر في المتن زائد.
(2) الكشي في رجاله : 251 برقم 468.
(3) الخلاصة في القسم الأوّل : 34 برقم 1.




