مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 16 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 378

__________________

جَهَنَّمَ ...) الآية [سورة النساء 4 : 115] أنّ من البين لدى جميع الفرق وقوع هذه الفرقة الاثنى عشرية في طرف النقيض من سائر الفرق الاثنين والسبعين ، لكونهم جميعا ملعونين بلسان هؤلاء ، مستوجبين أشدّ العذاب عندهم في يوم الجزاء ، بخلاف بعض أولئك الفرق الآخرين مع بعض ، فإنّ المعتزلة مثلا : «يقولون بفسق الأشاعرة فكيف باستحقاقهم الخلود في النار» ، وكذلك العكس؟! ولكن الشيعة الموصوفين يعتقدون هلاك كلتي الفرقتين في جهنم مع سائر الفرق السبعين الذين لا يقولون بإمامة الاثني عشر المنصوص على إمامتهم وخلافتهم في كلام سيّد المرسلين ، أو يقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ، أو يقدّمون من أخّره اللّه ورسوله ويؤخّرون من قدّماه .. إلى أن قال في صفحة : 241 ويدلّ عليه مضافا إلى شهادة أحوال هؤلاء ونظام أمر مذهبهم والحمد للّه إلى هذا الزمان وغاية احتياطهم في الدين واجتنابهم عن متابعة أهواء الملحدين والمبتدعين ، وعن تقليد الأموات من المجتهدين ، وعن تحليل الحرام وتحريم الحلال في شريعة سيد المرسلين ، وأخذ الرشى في الأحكام ، والمباعدة والمباغضة مع أهل بيت رسول اللّه الطيّبين الطاهرين ، حديث يرويه ابن مردويه المشهور الذي هو من أعاظم حفاظهم بإسناده عن زاذان ، عن عليّ عليه السلام أنّه قال : وما كان يقول شيئا إلاّ عن لسان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : «ستفترق هذه الأمّة على ثلاث وسبعين فرقة ، اثنان وسبعون في النار وواحد في الجنّة ، وهم الذين قال اللّه تعالى : (وَمِمَّنْ خَلَقْنٰا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ) [سورة الأعراف (7) : 181] أنا وشيعتي».

وذلك أنّ من الظاهر أن الخلفاء الثلاثة وأتباعهم الأغوياء لم يكونوا شيعة علي عليه السلام ، ولا يكونون أبدا إلى يوم القيامة .. إلى أن قال : وللمولى جلال الدين المذكور أيضا رسائل كثيرة غير ما ذكرناه في مسائل نادرة من الحكمة والكلام .. ، وغير ذلك ، وله أيضا شعر جيد ، وكان تخلّصه ب‌ : الفاني .. ثم ذكر له بعض الأبيات ومنها في صفحة : 142 :

خورشيد كمال است نبىّ ، ماه وليّ  

 

اسلام محمّد است ، وايمانست عليّ  

گر بيّنه‌اى در اين سخن مى‌طلبى  

 

بنگر كه زبيّنات اسما است جلي  

ومنها :

آن چهار خليفه‌اى كه ديدى همه نغز  

 

بشنو سخنى لطيف وشيرين ولغز  

بادام خلافت ز پى گردش حقّ  

 

افكند سه پوست تا برون آيد مغز  

الصفحة 149 من 378